هل يحترم المعمل الذي يدافع عنه برلماني بوجدور معايير أليوتيس

عادل قرموطي المحرر 

 

دافع عبد العزيز أبا البرلماني عن اقليم بوجدور، تحت قبة البرلمان، عبر أول سؤال يوجهه الى السيد عزيز اخنوش وزير الفلاحة، عن ضرورة استفادة ميناء بوجدور منن حركية التصنيع بسبب تفريغ ونقل المنتوجات السمكية الى موانئ أخرى للمعالجة،، مطالبا تفريغ الاسماك في ميناء بوجدور من خلال الزيادة في الكوطا التي تخصص للمصانع المحلية.

 

العودة الى أرض الواقع، يجعلنا نكتشف أن السيد البرلماني المحترم، لم يكن يتحدث سوى عن المصنع الوحيد في الاقليم الذي يمتلكه نجله “ع أ” مناصفة مع مواطن اخر من ساكنة مدينة العيون، في وقت لاتزال رخص تشييد باقي المصانع التي أهدر اصحابها عليها الملايير رهينة التعقيدات الادارية، و شركة ميد زيد التي تكلفت بتهيئة المنطقة الصناعية.

 

السيد البرلماني، و من خلال واقع الحال، تمكن من استكمال جميع المساطير الادارية، و أخرج معمل نجله فوق ارض كلفته ثمنا بخسا بالمقارنة مع أثمنة الاراضي التي ستشيد فوقها المصانع على مستوى الحي الصناعي، قبل أن يتم كراؤه بمستخدميه قبل اشهر لمستثمر في المجال البحري قادم من مدينة الداخلة من أجل استغلاله في فترة صيد الاخطبوط.

 

من حق السيد البرلماني أن يدافع عن مصنع ابنه، و أن يسعى الى مضاعفة الكوطة المخصصة له من الاسماك، حتى يتمكن من نقلها الى مدينة العيون حيث يتكلف مصنع اخر ببيعها له، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، يتمحور حول مدى احترام هذا المصنع لمخطط اليوتيس، و الكيفية التي تمكن اصحابه من خلالها الحصول على التراخيص قبيل افتتاحه، خصوصا الشهادة التي يقدمها مكتب الحفظ الصحي.

 

و ان كان السيد البرلماني قد رفض في اكثر من مناسبة الترخيص لعدد من المقاولين ببناء مصانع سمك في مدينة تحتضر اقتصاديا، بصفته رئيسا للمجلس البلدي، حتى يتمكن نجله المحترم من ممارسته نشاطاته دون أن ينافسه احد، فلابد للسيد عبد العزيز اخنوش ان يعلم بأن هذا الاخير، كان يأكل بفم اقليم بوجدور عندما طرح سؤاله بالبرلمان، و أن يتأكد بأن مصنع ابنه هو الوحيد الذي يشتغل في بوجدور.

 

من جهة أخرى، نتساءل عما اذا تأكد السيد البرلماني من انه يدافع عن مصنع يحترم قوانين الدولة، بما فيها تلك المتعلقة بالتصريح بأجور المستخدمين لدى صندوق الضمان الاجتماعي، أم ان تلك القوانين لا يطبقها كرئيس للمجلس البلدي سوى على من يعارضه سياسيا، خصوصا و ان معظم تراخيص هذه الوحدة الصناعية مختومة باسم السيد رئيس المجلس البلدي لصالح ابنه المحترم.

 

و بامكان الجهات المختصة، أن تسأل السمك الذي يشحن في اتجاه مصنع نجل السيد الرئيس، ما اذا كان يمر عبر المراحل المسطرة في اليوتيس، أم أن هذا المخطط حرام و الكوطة حلال طيبا؟ خصوصا عندما يشحنها اقطاعي في مجال الصيد البحري، يخشى على مصالحه في اقليم لازال شبابه يطالبون بلقمة عيش مفقودة داخل الميناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى