الشرطة القضائية لبني ملال تعتقل مختطفي قاصر

المحرر- متابعة

أوقفت فرقة أمنية تابعة للشرطة القضائية ببني ملال، السبت الماضي، ثلاثة متهمين باختطاف فتاة قاصر واحتجازها ومحاولة اغتصابها، بعد وضع كمين لهم عجل بإيقافهم وحال دون ارتكابهم جريمة الاغتصاب في حق المختطفة.

وينتظر أن يحال الموقوفون الثلاثة على وكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف للنظر في التهم المنسوبة إليهم، بعد وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهم وتحديد ملابسات جريمة الاختطاف التي وقعت أمام أعين المارة، لكن دون أن يتدخل أحدهم لإنقاذ الضحية التي تم وضعها على متن ناقلة ذات محرك والهروب بها إلى مكان مجهول.

وأفادت مصادر مطلعة، أنه على مشارف بني ملال، شهدت الطريق السبت الماضي تفاصيل واقعة اختطاف فتاة قاصر كانت متوجهة للعمل رفقة صديقتها.

وانتظر الخاطفون لحظة وصول الضحية إلى محطة البنزين لتنفيذ جريمتهم، إذ توقفت سيارة بالقرب من هدفها، وبسرعة البرق نزل ثلاثة مشتبه فيهم أحاطوا بالضحية التي تأكدوا من هويتها، وشلوا حركتها قبل أن يختطفوها تحت التهديد بالسلاح الأبيض، ثم لاذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.

وتعالى صراخ مرافقتها التي أصيبت بصدمة كبيرة، وهي تتابع تفاصيل الجريمة دون أن تتمكن من مساعدة الضحية التي أصيبت بانهيار رغم مقاومتها المختطفين الذين لم يترددوا في تنفيذ جريمتهم، غير عابئين بتبعات فعلهم الجرمي وما يترتب عنه من عقوبات زجرية، علما أن بعض المارة كانوا يتابعون تفاصيل الجريمة، لكن لم يجرؤ أحد منهم على تقديم المساعدة للضحيتين اللتين عاشتا فصول رعب حقيقي انتهت فصوله باختطاف الضحية التي أطلقت نداءات النجدة، لكنها ذهبت أدراج الريح.

وأضافت مصادر متطابقة، أن عناصر الشرطة القضائية تدخلت بعد توصلها بمعلومات دقيقة عن تفاصيل الجريمة التي نفذت في واضحة النهار، لتنطلق التحريات بعد جمع معلومات عن المختطفين الذين تم تحديد هوياتهم والتعرف على المشتبه الرئيسي الذي تقدم لخطبة الضحية، لكن أسرتها رفضت بدعوى أنها لم تصل بعد إلى سن الزواج لتتحمل مسؤولية أسرتها الصغيرة.

وبعد أن توصلت عناصر الشرطة القضائية بمعلومات عن منفذ عملية الاختطاف، انطلقت فرقة أمنية مختصة نحو الأمكنة الخالية التي يتخذها بعض الخارجين عن القانون ملاذا لهم هروبا من أعين مطارديهم، وبتنسيق مع أسرة الضحية التي قدمت أوصاف المشتبه فيه الذي ركب هواه وانساق وراء عواطفه لتنفيذ جريمة يعاقب عليها القانون بمساعدة مساعديه اللذين انساقا لرغبات مرافقتهما، معتبرين ما يفعلونه مغامرة جميلة تنضاف إلى سجل فتوحاتهم الجنسية المقرونة بالمتعة والمال.

وبعد إجراء تحريات دقيقة في جنبات الغابة المجاورة والأماكن المهجورة، وفي أقل من ثلاث ساعات ، تمكنت فرقة خاصة تابعة للشرطة القضائية، تحت إشراف رئيسها بعد وصولها إلى أحد الدواوير بالقرب من قرية سيدي عيسى، من إيقاف المشتبه فيهم وتحرير الفتاة من قبضتهم بعد محاصرتهم من كل الجهات.

ولم تمر رحلة الشابة المختطفة بسلام، إذ تعرضت لمحنة كبيرة مع مختطفيها وذاقت صنوفا من العذاب قبل أن يتم نقلها إلى أحد المنازل التي مكثت به إلى حين وصول عناصر الشرطة التي حررتها من محتجزيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى