مراكب الصيد بالخيط وسمك العبور بثيران سخط التجار بميناء آكادير

المحرر عن البحر نيوز

 

أفادت مصادر مهنية مطلعة ، أن عدد من مراكب الصيد بالخيط لجأت مؤخرا إلى تغيير منطقة نشاطها و إفراغ مصطاداتها السمكية بمينائي العيون، هربا  من  الخناق الشديد الذي فرضته مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء اكادير، و شحن منتجاتها نحو مستودعات بأكادير و مناطق أخرى، عوض توجيهها نحو سوق الجملة للأسماك بأكادير أو الدار البيضاء كما تقتضيه اتفاقية 3 يونيو 2017.

 

 ويأتي احتجاج تجار الأسماك بسوق الجملة باكادير حسب مصادرنا المطلعة، في سياق إرسال مجموعة من الإشارات، يبقى أولها احترام الاتفاقيات المتعلقة بتجارة الأسماك و قوانينها ، بدون أي موقف استعلائي ملقن للدروس.  كما يرتبط  ثانيها بكون هذه التصرفات قد دفعت في إتجاه توجيه  التجار لرسالة خاصة إلى القائمين على القطاع تعبر عن خيارات مختلفة ، لإزالة اللبس الذي أبان عنه  موقف المكتب الوطني للصيد  بالعيون، حيال لجوء مجهزي مراكب الصيد بالخيط إلى حالة الامتياز بتفعيل lui-même  لصالح مجهزي المراكب ، فيما تتمثل النقطة الثالثة تضيف المصادر،  في كون الحفاظ على ثوابت المهنة و صون الاتفاقيات، يتطلب التزاما كاملا تقوده وزارة الصيد البحري ، و تنسيقا مع جميع الفرقاء في مقاربة الاعتناء بتجارة الأسماك و الحفاظ على مكتسباتها السابقة و الحالية  .

 

 وأوضحت هيئات عارفة بخبايا الحنطة، أن هناك بون واسع بين مجهزي مراكب الصيد بالخيط ، و تجار الأسماك في التوجه المهني ، حيث ترتهن شؤون الطرفين للمصالح. مسجلة أن هناك اختلاف في الرؤى، كما هو الأمر في أسلوب التعاطي مع الإشكالات التي ترتبط بالكيفية التي يفهم بها الطرفين موقعهما في دعم تجارة السمك، لضمان  تثمين المصطادات السمكية ، و ليس السعي إلى عملية الامتياز المتوفرة للتصرف على سجيتهم في احتكار الأسماك من جهة تقول الهيئات، و لجني فارق قيمة المكوس الحقيقية المترتبة عن عمليات شحن البضاعة نحو أسواق خارجية عن المكوس ، التي اعتمدت أصلا وقت الشحن.

 

ويلجأ الغالبية من المجهزين، إلى تدوين أنواع أسماك رخيصة في ورقة الخروج ك( الشخار و الشرن ) في مقابل ( الكولا و الصول و الميرلا )، لكي تكون القيمة المالية أقل من الثمن المفروض استخلاصه ، فيما يقتطع للبحارة في ( العرام ) مكوس السومة الحقيقية  للأسماك المشحونة ، إضافة إلى أثمنة البيع التي يتم التصريح بها للبحارة، و التي تكون متدنية.  لأنها تباع خارج أسوار سوق الجملة ، في حين أن أثمنة نفس الأنواع المتداولة لدى المستودعات هي ضعف الثمن المفوتر.

 

واتهمت جهات مهنية محسوبة على تجار السمك، وزارة الصيد البحري بالتعامل بشكل سلبي مع الظاهرة والتموقع كمتفرج ، دون أن تكلف نفسها مواكبة الأزمات التي تعيق تجارة السمك  في ميل إلى الانكفاء ، حيث باتت التمثيلية المهنية للتجار تتحدث عن استقرار المعاملات التجارية كقيمة سابقة ، و تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بسمك العبور، كمكتسب للتجار له ظروفه و شروطه الخاصة.  لكنها تكشف أيضا نضجا في فهم أصول اللعبة و قواعد العمل ، و ترغب في امتثال المجهزين إلى قوانين تجارة الأسماك ، و التقيد بشروط اتفاقية سمك العبور.

 

 وأن يختار مجهزو مراكب الصيد بالخيط ، الفارين من صرامة مندوبية الصيد البحري بأكادير ، ميناء العيون كمحطة لإفراغ مصطاداتهم السمكية، بالاعتماد على امتياز نقل الأسماك خارج ميناء التفريغ ،  فدلك يعني حسب المصادر المهنية، أنهم يطرقون بابا أسهل من موقع يعتبرونه أساسيا لربحهم و اختيارهم للسهل المنفعي  .

   و جدير بالذكر أنه بعد الأزمة التي كانت قد أصابت في وقت سابق سوق السمك بالجملة بأكادير ، نتيجة شح في المنتجات السمكية المعروضة للبيع بالمزاد العلني و الدلالة ، على إثر قرار وزير الصيد البحري بتاريخ 28 فبراير 2014 القاضي بمنع تداول سمك العبور بالسوق المعني ، أذعنت وزارة الصيد البحري لطلبات تجار الأسماك، بعد تدمرهم من القرار الذي كان من بين تبعاته توقف الحركة الاقتصادية و التجارية بالميناء من ناحية ، و تفشي البطالة في صفوف العديد من الأعوان و المساعدين و الحمالة ، و تراجع نشاط نقل الأسماك من ناحية أخرى.

وتمثل هذا الإدعان في عقد اتفاق على بعد ثلاثة أشهر من القرار السابق، يقضي بالسماح لمراكب الصيد بالجر و الخيط  المتضررين من الأثمنة المتداولة في سوق السمك بالعيون في حالات التضخم، إلى تفعيل امتياز LUI-MEME ، شريطة شحن مصطاداتهم السمكية نحو سوق السمك بالجملة بكل من أكادير أو الدار البيضاء، وذلك بحضور التمثيلية المهنية لتجار السمك و غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى ، و مهنيي العيون و منتخبي المدينة ، بإشراف من  الكاتبة العامة للوزارة ،و مديرة المكتب الوطني للصيد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى