المديرية العامة للأمن الوطني: 61 سنة من العطاء و التضحيات في سبيل الوطن و المواطن

المحرر الرباط

 

مرت 61 سنة على تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، و ها نحن اليوم نقف اجلالا و اكبارا للجنود العاملين تحت لوائها بمختلف رتبهم و انتماءاتهم الادارية، لما قدموه من تضحيات جسام في سبيل أن يبقى المغرب امنا و مضرب مثل في التعايش و السلام، و هو ما تحقق بالفعل، بعدما استطاع رجال الشرطة و من يقف في كواليس مديرية الامن، بسط نفوذهم على مختلف ربوع المملكة، و بفضلهم اليوم أصبح بامكننا أن نفتخر ببلادنا كأرض لفظت التطرف و الارهاب، و ظلت محافظة على طابع امارة المؤمنين حيث يتعايش الناس بسلام، مهما اختلفت دياناتهم أو انتماءاتهم الفكرية و السياسية.

 

انه الشرطي الذي يقضي يوم العيد في الشارع بعيدا عن أسرته حتى لا يفسد علينا المجرمون طعم الفرحة، و هو نفس الشخص الذي ينام و بذلته الى جانبه تحسبا لاي طارئ قد يستدعي حضوره في ساعة متأخرة من الليل، و هو المفتش الذي سيؤذن المؤذن لصلاة المغرب في رمضان المقبل على الابواب، و هو واقف في الشارع يحرسنا حتى نفطر في أمن و سلام، رجال صدقوا الله ما عهدوا، و بفضلهم اليوم يقضي المواطن أطيب الاوقات رفقة أبنائه مستمتعا بوقته في مهرجان موازين.

 

ألا يستحق الاحترام و التقدير، ذلك الرجل الذي يعمل في صمت و خفاء، لصالح الادارة العامة لمراقبة التراب الوطني، و الذي بفضله لم يتمكن المئات ان لم نقل الالاف من الارهابيين من الوصول الى أمننا و استقرارنا؟ أليس بفضله أصبحت كبريات الدول الغربية و أعظمها يرفعون لبلادنا القبعة، و يعترفون بطرق اشتغالها؟ و حتى و نحن نائمين يعمل على مطاردة المتطرفين و محاصرتهم، فلا نكتشف ما قام به الا صباحا بعد ليلة بيضاء تخللتها جميع مظاهر الخطر و المغامرة.

 

الا يحق لنا أن نرفع القبعة للمسؤولين داخل المديرية العامة للامن الوطني، بمختلف رتبهم و مراكز مسؤولياتهم، و على رأسهم السيد عبد اللطيف حموشي، على المجهودات التي قاموا و يقومون بها من أجل تطوير جهاز الشرطة، و وضع استراتيجيات ترقى الى مستوى تطلعات المواطن و جميع الهيئات بما فيها الهيئات الدولية، حتى اصبحنا نرى رجل شرطة يقف في الشارع و الفرحة تغمره لأنه تمكن من الحصول على جميع مستحقاته، و بدأت معالم المجال الامني في بلادنا تتغير نحو الافضل.

 

نعتذر لجميع رجال الامن و الاستخبارات على تقصيرنا في حقهم، و عدم احتفالنا بعيدهم بقدر ما يقدمونه لنا من خدمات، كما نهدي باقة ورود للسيد عبد اللطيف حموشي و جميع مسؤولي الادارة العامة للامن الوطني، و الادارة العامة لمراقبة التراب الوطني، و نشد على ايديهم بحرارة و ندعم المجهودات التي يقومون بها لتنقيح المجال الامني، كما نقدر لهم سهر الليالي و ندعو الله تعالى أن يجازيهم أحسن الجزاء، لأننا كمواطنين و مهما فعلنا فلن نستطيع أن نكافئ لهم ولو جزءا بسيطا نظير ما يقدمونه لنا من خدمات … دمتم متالقين و دمتم حماة لهذا الوطن الامن المستقر بشعبه و ملكه و قواته الامنية و العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى