البقرة الحلوب..إستفادة برلمانيين وقيادات حزبية من أموال “المبادرة الوطنيـة”

المحررـ متابعة

تحولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى بقرة حلوب لعدد من القيادات الحزبية والبرلمانيين، الذين استغلوا أموال المبادرة للانخراط في حملات انتخابية سابقة لأوانها من خلال مشاريع تم النفخ في قيمتها.وفق ما أوردته يومية المساء.
 
و وفق مصادر المساء، فقد تم التعامل بسخاء كبير مع أسماء سياسية بارزة من طرف اللجان المحلية على مستوى عدد من العمالات، وهو ما تسبب في إضعاف حصيلة المبادرة بسبب هيمنة الفاعلين السياسيين على التمويلات المرصودة لفائدة جمعيات تحولت إلى أذرع مدنية للأحزاب السياسية.
 
وكشفت المصادر ذاتها أن الموافقة على بعض المشاريع من طرف اللجان المحلية لا تخضع للمعايير التقنية المعتمدة في التصديق على المشاريع المقدمة، بقدر ما تخضع للضغوط التي تتم في الكواليس لصالح جمعيات بعينها، يقف خلفها منتخبون وشخصيات تخترق موقع القرار المحلي، علما أن رؤساء مقاطعات ومنتخبين بارزين ينتمون لعدة أحزاب ضغطوا لضمان حصول المشاريع التي تخدم أجندة سياسية ﻷسماء بعينها على التمويل المالي.
 
وفي الوقت الذي قوبلت مشاريع العديد من الجمعيات التي لا سند لها بالرفض من قبل الأقسام الاجتماعية، حصلت جمعيات أخرى على تمويل سخي لمشاريع بسيطة من حيث تركيبتها المالية وجدواها الاقتصادية، حيث أعاد مشروع لصيانة عربات موجهة لفائدة بائعات الخبز التقليدي للواجهة سلسلة من المشاريع التي أبرمت بتمويل من المبادرة، وهي الصفقات التي استفادت منها أسماء بارزة، من بينها قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة حصلت على ما يناهز 153 مليون سنتيم من المبادرة، منها مشروع بقيمة 63 مليون سنتيم لتمويل صنع 30عربة يدوية لبيع الخبز التقليدي، وهو الرقم الذي طرح الكثير من علامات الاستفهام أخذا بعين الاعتبار قيمة صنع العربات التي لا تتجاوز 7000 درهم كسعر أقصى، الأمر الذي ربطته مصادر مطلعة بتكتيك متعمد تلجأ إليه الجمعيات لتغطية مبلغ مساهمتها الذي ينحصر في الوثائق الرسمية فقط، والمحدد في 30 في المائة، مما يستدعي التساؤل عن مصير باقي المبلغ، علما أن نفس العربات خضعت لعملية صيانة بتمويل فرنسي.
 
ووفق المصادر ذاتها، فإن عامل سلا تدخل في وقت سابق لإحداث تغييرات في مناصب المسؤولية على مستوى المصالح المختصة بالمبادرة بعد رصد شبهات محاباة واضحة لعدد من الجمعيات، من بينها الجمعية التي ترأسها قيادية “البام” التي نجحت في الحصول على تمويل سريع لمعظم مشاريعها التي تعتبر بسيطة من حيث الأهداف التي تحددها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنها مشروع بقيمة 85 مليون سنتيم حصلت على تمويله في سنة 2014.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى