بالفيديو.. مصرى يتعامل مع مسلح اقتحم عليه مطعمه بطريقة غريبة ليصبح حديث الناس

 

المحرر

 

سعيد الجرجيري، مصري يقيم في بلاد بعيدة 17 ألف كيلومتر تقريبا عن الاسكندرية التي ولد فيها قبل 50 عام، مر بنصف دقيقة رعب، انتهى بعدها بطلا وحديث الناس بنيوزيلاندا التي يحمل جنسيتها ويقيم فيها منذ 20 سنة مع زوجته وابنيه.
سعيد الجرجيري أحمد، هو صاحب مطعم Egyptian Kebab House الشهير بمشويات الكباب والفراخ، كما بالكشرى والفلافل في “كرايستشيرش” المعروفة بأكبر مدينة في “الجزيرة الجنوبية” بنيوزيلاندا، والتي ضربها زلزال في 2010 من الأعنف عليها “ولم تعرف مثله منذ 80 سنة تقريبا، وبسببه انتقل منها كثيرون من العرب وهاجروا الى استراليا القريبة، ولم يبق فيها إلا 500 عربي تقريبا، معظمهم لبنانيون”.

فوجئ الجرجيري بمسلح اقتحم عليه مطعمه الصغير، في وقت كان يعيد صرافة مبلغ دفعه أحد الزبائن لقاء ما اشتراه، فرأى المسدس الذي سحبه اللص من حقيبة وراح يهدده به، طالبا أن يعطيه ما لديه من غلة اليوم في الصندوق.

لكن الجرجيري لم يعره أي انتباه، بل استمر يدفع للزبون بكل برودة أعصاب، وحين خرج الزبون الذي نراه في الفيديو وهو يلتفت إلى مسدس اللص الطامع بالغلة، استمرت أعصاب الجرجيري باردة، وكأن شيئا لا يحدث.

نراه في الفيديو واقفا أمام اللص، ولا ينظر إليه، بل يمضي الى المطبخ ليتصل بالشرطة وكأن ما يحدث أمر طبيعي بالنسبة إليه، وعندما وجده اللص على هذه الحال من الشجاعة البالغة حد التهور، غادر المطعم ولاذ بالفرار، لذلك اعتبروا شجاعة الجرجيري نادرة وسط نصف دقيقة من رعب مشهود، وبدأوا يتحدثون عنه كبطل.

الفيديو أفرجت عنه دائرة الشرطة في مدينة “كرايستشيرش” لتعطي مثلا عن كيفية التصدي للمحاولين سلب الناس عرق الجبين، وجعل من الجرجيري بطلا للنيوزيلنديين.

وفي لقاء هاتفى مع موقع العربية.نت، ذكر الجرجيري أنه من حي فيكتوريا بالاسكندرية، وبأنه تخرج مهندسا زراعيا في 1984 من جامعتها، وعمل طوال 10 سنوات في مشروع “الأمن الغذائي” كمهندس “ثم قرأت مرة عن نيوزيلاندا كبلد غني بثروته الحيوانية، فقادني تفكيري بها ووجود أحد أصدقائي فيها للهجرة إليها، وسافرت أنا وزوجتي ولم يكن عندنا أولاد ذلك الوقت” كما قال.

زوجته، ميرفت سليمان، هي من الإسكندرية أيضا، وكانت تعمل مدرسة فيها. أما في نيوزيلاندا فتغيرت حالها، كما حال زوجها الذي ودع الهندسة الزراعية وافتتح مطعم الكباب منذ 15 سنة، وهو صغير نسبيا، بالكاد يسع 20 زبونا على الأكثر، لكن زوجته لا تعمل فيه، بل تعد حلويات عربية في البيت يبيعها هو لزبائن المطعم، المعتبر واحدا من 10 مطاعم عربية في المدينة، منها 4 لبنانية و4 مصرية وواحد تونسي ومثله مغربي.

وفي نيوزيلاندا التي وصل إليها وبجيبه 3 آلاف دولار فقط، أبصر النور ابنان للجرجيري الذي زار الاسكندرية آخر مرة قبل 3 سنوات: ابنته ياسمين البالغ عمرها 20 سنة “تدرس علم النفس بالجامعة، وابني أحمد أصغر منها سنا بثلاث سنوات، والعام المقبل بالجامعة إن شاء الله.

أما اللص، فرأيته يسحب المسدس من الحقيبة، ووالله لم أخف منه. شعرت بقليل من التوتر فقط، وأنا مؤمن بأن الأعمار لا تنتهي إلا بقرار من خالقها سبحانه” مضيفا أن عدم خوفه من اللص وهروب اللص منه هو انتصاره الكبير”.

 

https://youtu.be/HWsC4zInpmk

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى