الحموشي يصدر تعليمات صارمة من أجل التصدي الصارم للإعتداءات التي تمس موظفي الشرطة

أصدر عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، مذكرة داخلية موجهة إلى جميع مصالح الأمن الوطني على الصعيدين المركزي والجهوي، تتضمن تعليمات صارمة من أجل التصدي الصارم لكافة أشكال عدم الامتثال والعنف في حق موظفي الشرطة.

وشددت المذكرة الأخيرة على ضرورة التعامل الحازم والجدي مع جميع التجاوزات والاعتداءات اللفظية والجسدية التي تمس بموظفات وموظفي الشرطة أثناء مزاولة مهامهم الوظيفية بالشارع العام؛ وذلك من خلال تفعيل كافة الآليات القانونية الضرورية لمتابعة وزجر مرتكبي هذه الاعتداءات، التي لا تمس فقط بشخص موظف الشرطة وإنما بصورة المديرية العامة للأمن الوطني، باعتبارها مؤسسة عمومية مناطها خدمة أمن المواطنين وسلامتهم.

وتفعيلا لمقتضيات مبدأ “حماية الدولة” التي تحرص المديرية العامة على الالتزام به ضمن جميع إستراتيجياتها في تدبير وتأطير مواردها البشرية، تضمنت المذكرة المديرية توجيهات بضرورة الانكباب على استغلال كافة الوسائل وتقنيات البحث الضرورية خلال إجراء التحقيقات القضائية في الاعتداءات التي تطال موظفي الشرطة، فضلا عن ضرورة توفير كافة أشكال الدعم المعنوي والمواكبة المهنية الضرورية لهذه الفئة من الشرطيين.

وفي ذات السياق، أطلق نشطاء حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تضامنا مع عناصر الأمن الوطني الذين يتعرضون للإعتداءات أثناء قيامهم بمهامهم.

وتداول النشطاء بشكل واسع وسم “ماتقيسش البوليسي“، و“كل التضامن مع البوليسي”، تعبيرا عن استنكارهم للإعتداءات التي تطال رجال الأمن.

وتأتي هذه الحملة على خلفية ما تعرض له رجال الأمن الوطني مؤخرا، من اعتداءات بمدينة الحسيمة.

 

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد أفادت في بلاغ لها أنها تفاعلت بشكل جدي وسريع، مع مقطع فيديو متداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة 12 غشت الجاري، يظهر تدخل عناصر الشرطة بالزي الرسمي من أجل توقيف شخص في حالة اندفاع قوية، قاوم بشدة إجراءات ضبطه، وعرّض موظفي الشرطة لاعتداء جسدي باستعمال أداة راضة.

وقد أظهرت الأبحاث أن الأمر يتعلق بقضية تعالجها حاليا مصالح الأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، والتي تعود إلى تدخل عناصر الشرطة، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 11 غشت الجاري، من أجل توقيف المشتبه فيه الذي كان في حالة غير طبيعية وأحدث حالة من الفوضى بالشارع العام، غير أنه واجه إجراءات الضبط وعنّف موظفي شرطة، قبل أن يتم توقيفه بعد وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية بمنزل أسرته بمدينة الحسيمة.

وأدانت المحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة أمس الإثنين، الشخص الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يعنف عناصر للشرطة بالسجن النافذ .

وقضت المحكمة المذكورة في حق الظنين، بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات ونصف، وغرامة مالية قدرها ألف درهم، ودرهم رمزي للمديرية العامة للأمن الوطني، مع تعويض قدره 20 ألف درهم، للشرطيين، أي مليون سنتيم لكل واحد منهما.

وتوبع الظنين بتهم حيازة واستهلاك المخدرات القوية، وإهانة موظفين أثناء قيامهم بمهامهم وممارسة عنف في حقهم نتجت عنه جروح، والسكر العلني البين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى