هيئات تحذر من وقوع “كارثة بيئية” بمصب نهر ملوية (وثيقة)

دقت جمعيات مهتمة بحماية الطبيعة ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المقلقة لمنطقة مصب وادي ملوية بساحل البحر الـأبيض المتوسط محذرة من وقوع “كارثة بيئية”.

وعبرت الجمعيات، في بلاغ مشتركة توصلت المحرر بنسخة منه، عن قلقها وانشغالها بمستقبل هذه المنطقة الرطبة، ونبهت إلى “الأخطار المحدقة بمستقبل الأراضي الرطبة عند مصب ملوية”.

وأشارت الهيئات إلى أن الدراسات العلمية العديدة التي أجريت على الموقع، أثبتت “بشكل لا يدع الشك، أن التنوع البيولوجي يتدهور باستمرار وأن العديد من النظم البيئية والأنواع قد وصلت إلى مرحلة نهائية من التدهور”.

وأضافت “على سبيل المثال: زيادة معدل ملوحة المياه الجوفية والمياه السطحية مع اختفاء أكبر غابة ساحلية تزكرارت Tazegraret في غضون سنوات قليلة وتدهور أشجار العرعر الأحمر وتآكل متقدم للشاطئ واختفاء الكثبان الرملية وجفاف مستنقع الشراربة والدرع الميت لواد ملوية ومؤخرا، ولأول مرة في تاريخ الموقع، ومع الأسف، انعدم اتصال الوادي بالبحر الأبيض المتوسط بالكامل”.

 

و”تنبئ هذه الوضعية المقلقة عن كارثة بيئية وشيكة والتي تم تحديد العديد من الأسباب المحتملة لوقوعها. ويتعلق الأمر، بالدرجة الأولى، بتخفيض إمدادات المياه بعد إنشاء العديد من السدود ومحطات الضخ العامة والخاصة”، تضيف الجمعيات.

ودعا البلاغ الحكومة والمسؤولين الإقليميين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ هذا التراث الطبيعي والثقافي بواسطة. وفي هذا الصدد، حث المصدر على تفعيل تصنيف الموقع في إحدى فئات المحميات التي حددها القانون 22-07، للاستفادة من صفةالحماية القانونية.

وطالب بالتزام “الحكامة الرشيدة” في إدارة الموارد المائية وتجنب أي بنية تحتية جديدة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع في الأراضي الرطبة عند مصب ملوية، داعيا إلى استحضار المحافظة على الأراضي الرطبة وترشيد استخدامها في أي مشروع تنموي بالمنطقة.

وأشارت الجمعيات إلى أنه تم جرد وتصنيف مصب وادي ملوية، المطل على ساحل البحرالأبيض المتوسط، كموقع ذو أهمية بيولوجية وإيكولوجية سنة 1996 من طرف قطاع المياه والغابات (وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات).

ويضيف البلاغ أنه “وفي عام 2005، بناءً على اقتراح من الحكومة، تم إدراجه في قائمة رامسار للمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية، وهي معاهدة بين الحكومات للحفاظ المستدام على الأراضي الرطبة واستخدامها استخداما مستداما بفضل إجراءات وطنية ومن خلال التعاون الدولي كمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم”، يضيف المصدر.

ولفت البلاغ إلى أن المغرب انضم إلى هذه الاتفاقية في عام 1980، حيث أدرج حتى الآن 38 منطقة رطبة في لائحة رامسار.

زر الذهاب إلى الأعلى