المنتدى المغربي للمواطنة و حقوق الانسان ينبه لتدمير المآثر التاريخية بسوس

توصلت جريدة المحرر ببلاغ للمنتدى المغربي للمواطنة و حقوق الانسان(جهة سوس) يشتكي فيه معامل الاسمنت و الأثار الكارثية التي خلفها استغلاله على الموارد الطبيعية للبلاد.

و ذكر البلاغ أن واحة تيدسي نقطة خضراء وسط منطقة جافة وقاحلة، وهي هبة لمنبع مائي بسيط يروي نخيلها وأشجارها ويبقي على خضرتها مدار السنة ، و رغم توفرها على مؤهلات طبيعية مهمة و مآثر تاريخية ضاربة في عمق تاريخ المملكة المغربية ، فإن ذلك لم يشفع لها لإبعاد أكثر المصانع تلوثا عنها . فبعد إنشاء مصنع للإسمنت محاد للواحة يمينها ، يتم الان تشييد مصنع اخر للإسمنت يسارها ، علما أن ما تحتاجه مصانع الاسمنت من مادة خام متوفر على امتداد مئات الكلمترات من خلاء سفوح جبال الأطلس الصغير .

و بعد انتقال فريق المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة  الى عين مكان الواحة ، ووقف على حجم الإهمال و التهميش الذي طال الواحة ، وعلى العدد الهائل من النخيل و أشجار الاركان الذي تم الاجهاز عليه فداء لمصنعي الإسمنت ، تساءل عن الأسباب التي جعلت أرض المغرب تضيق بمعامل الإسمنت لتحاصر واحة تيدسي و تزاحمها في سيل الماء الشحيح الذي يغذي سكان المنطقة منذ قرون .

و في البلاغ كذلك ، عاين الفريق من خلال تنقله عاين  ما دمرته معامل الإسمنت في عدة مناطق ومدن بالعالم ، نتيجة انبعاث الغازات التي تضر بالجهاز العصبي والتنفسي، وتصيب الإنسان بأمراض الربو وسرطان الرئة وغيرها من الأمراض الفتاكة، بالإضافة إلى تدمير وتلويث مصادر الماء والهواء والتربة المحيطة بهذا النوع من المنشآت المصنفة. حسب الدراسات العلمية المنشورة .
وعليه، فإننا نعلن عن تخوفنا الشديد من المصير الذي تنتظره البيئة الحية بواحة تيدسي ومحيطها و مآثرها التاريخية.

 

كما أعلن المكتب الجهوي  للرأي العام الوطني والدولي تنديده بتدمير المآثر التاريخية وتهديد الموارد البيئية إرضاء لتجار الإسفلت والخرسانة و  رفض في الوقت نفسه اختصار القيم في أرقام مالية واستهجاننا تبخيس قيمة الإنسان والبيئة بربطها بالعملات النقدية والمعاملات التجارية .

و شجب المكتب ازدواجية الخطاب الحكومي في ما يخص المحفاظة على البيئة بسنها لقوانين تجرم استعمال المواطنين لأكياس البلاستيك و غضها الطرف عن مشاريع ملوثة عملاقة ، و  دعوى السلطات الحكومية المعنية بالبيئة الى تفعيل القوانين الخاصة بحماية واستصلاح البيئة مع اعتبار واحة تيدسي منطقة خاصة محمية و تراث تاريخي وطني وجب الدفاع عنه .

و يعزم فريق العمل بالمكتب الحقوقي الاستنجاد بكل القوى الحية المهتمة بحفظ المعالم والمواقع العالمية من أجل التدخل لإنقاذ واحة تيدسي باعتبارها تراثا إنساني وجبت صيانته و المحافظة عليه بإطلاقنا نداء استغاثة : أنقذوا واحة تيدسي .

 


المحرر – بلاغ

زر الذهاب إلى الأعلى