حتى الرياضة لم تسلم من خبث السياسيين

المحرر الرباط

 

في الوقت الذي تناقش فيه العقول النيرة داخل الساحة السياسية، الافكار و تتجادل في الوسائل التي من شأنها ترتقي بالبلدان الى أعلى الدرجات، و في الوقت الذي نتتبع فيه الخطابات السياسية التي يلقيها المصارعون على السلطة في أمريكا، و جودتها، انتقل الصراع السياسي في بلدنا الى ميادين كرة القدم، حيث لبس فريقي البيجيدي و البام، البدل الرياضية و تحولوا من خطباء و منظرين في العلمانية، الى خبراء في الساحرة المستديرة، في أبشع استغلال للرياضة التي من المفروض أن تناى بنفسها عن خبث السياسة و السياسيين.

 

نتساءل عما اذا كانت الجماهير الوجدية التي خرجت للاحتجاج على مقابلة فريقها ضد فريق الوداد البيضاوي، قد نظمت احتجاجاتها بشكل تلقائي أم أن هناك جهات سياسية دخلت على الخط، كما نتساءل عما اذا كانت تصريحات بودريقة عفوية و صادرة عن غيرته على اللعبة الأكثر شعبية في المغرب أم أن هناك من يحرك المياه الراكدة، خصوصا و أن بودريقة ….. و في المقابل، نتساءل عن الاسباب التي جعلت البيجيدي يقحم البام في المقابلات الرياضية، و يربط فساد بعض المظاهر الكروية بحزب الياس العماري؟؟؟

 

للأسف الشديد، فالساحة السياسية في المغرب، تعتبر من بين المظاهر السياسية في العالم التي تعتمد على منهج “لي تربح بيه لعب بيه”، حتى و ان كان ذلك على حساب الدين أو صورني كاندير الخير، و حتى و ان اقتضى الامر تقديم برلماني استقالته مباشرة على الهواء، بعدما شارفت الولاية البرلمانية على الانتهاء، و الادهى من كل هذا حتى و ان تم ربط احدى الظواهر الطبيعية كتسونامي برئيس الحكومة، أو مشاركة الحكومة في احتفالات الفاتح من ماي من أجل التظاهر ضد الحكومة، في وقت يطل علينا بين الفينة و الاخرى أحد هؤلاء السياسيين بتصريحات مضحكة مبكية هدفها الدفاع عن رئيسه أو مهاجمة خصمه، في استغلال بشع لعقول المتتبعين.

 

اليوم و بعد السجال الذي انتقل الى الملاعب الرياضية، نطالب الفيفا بالتدخل العاجل، من أجل توقيف المباريات الوطنية، التي لا تزيد المواطن سوى ارتفاعا في ظغطه الدموي، كما نطالب من السياسيين المحترمين، احترام حرمة الرياضة، و عدم تسييس المجال الرياضي، رغم أن أغلب من الوجوه الرياضية في المغرب، قد تم استدراجها لخدمة أجندات حزبية، تبتدؤ باستغلال الجمهور، و تنتهي بما نعيشه اليوم بين حزبين لم يتركان من التهم شيئا الا و لفقاه لبعضهما البعض، و بين المتاجر في الدين و بائع المخدرات ضاعت كرة القدم المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى