صدق أو لا تصدق: بلدية بوجدور لم تؤدي قيمة فواتير الكهرباء منذ 2016

عادل قرموطي المحرر

 

بينما كان جلالة الملك محمد السادس، يعطي الانطلاقة للنموذج التنموي بالاقاليم الجنوبية للمملكة، وسط حضور غفير من الفعاليات السياسية و الاقتصادية بهذه الربوع من المملكة، كان من بين الحاضرين لتلك الفعاليات، منتخب يترأس جماعة ترابية  لم يؤدي قيمة فواتير الكهرباء الذي استهلكته جماعته منذ آخر شطر لسنة 2015.

 

و إذا كان عالي الفاسي الفهري، قد اسقط من منصبه لأن القطاع الذي كان يترأسه مرتبط بالسِلم الاجتماعي، و لأن الانارة العمومية تشكل واحدة من الدعامات الاساسية لأمن المواطن، فان رئيس المجلس البلدي لبوجدور قد استفاد من التجربة التي راكمها خلال قيادته للمجلس الجماعي، حتى تأكد من ان التماطل في دفع مستحقات المكتب الوطني للماء و الكهرباء لن ينتهي بقطع الكهرباء عن شوارع المدينة لأن ذلك قد يشكل تهديدا للامن.

 

لماذا تتماطل بلدية بوجدور في دفع مستحقات المكتب الوطني للكهرباء، علما أن رئيس مجلسها الجماعي يخصص مبلغ ثمانية مليون درهم للانارة كل سنة؟ سؤال تسهل الاجابة عنه عندما سنعلم بأن المبلغ المخصص لتسديد ديون الانارة العمومية، يحوله الرئيس الى وجهات أخرى بعد تصويت المجلس عليه، و هو الشيء الذي راكم من ديون البلدية و تسبب في مشاكل لا تعد ولا تحصى للمكتب الذي يتماطل بدوره في تطبيق القانون على البلدية.

 

رئيس المجلس البلدي الذي يخصص اموالا طائلة لأشياء أقل اهمية من الكهرباء، و يمرر “ليبون دو كوموند” للمقربين مقابل الملايين، يطالب بالرفع من قيمة الدعم المخصص للبلدية، و يدافع عن ذلك بكل ما أوني من قوة، بينما يستمر في المقابل في التماطل لدفع مستحقات المكتب الذي كان يقوده زوج الاستقلالية ياسمينة بادو، و الذي تروج اخبار حول تدخلها في السابق حتى لا يتم تطبيق القانون على بلدية بوجدور التي يستحوذ عليها الاستقلاليون و ينفردون بالتحكم في دواليبها.

 

اسئلة عديدة تتبادر الى الاذهان، لعل اهمها يتعلق بمدى انخراط عبد العزيز أبا، رئيس المجلس الجماعي لبوجدور، في النموذج التنموي الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك، و هو نفس الشخص الذي حول مستحقات الانارة العمومية التي صوت عليها المجلس لأشياء أخرى ندعو قضاة جطو للتحقيق في شأنها، و كيف لهذا الرجل أن يندمج في المشروع الملكي، و تماطله في الاداء يضعف من ميزانية المكتب الوطني للكهرباء، و يساهم في عجزه على القيام بدوره في هذا المشروع الملكي الضخم بالصحراء.

 

 

من جهة أخرى، دعت فعاليات سياسية، السيد عامل اقليم بوجدور، الى الدخول على خط هذه القضية الخطيرة، و عدم التأشير على ميزانيات المجلس الجماعي لبوجدور طالما أنه يتماطل في دفع مستحقات الكهرباء، مؤكدين على أن هذا الامر يساهم في استنزاف صناديق الدولة، و قد يعود بالضرر على باقي المناطق المغربية التي قد يؤدي المواطنون فيها الثمن من خلال الفواتير المبالغ فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى