الرحامنة..تفاصيل توقيف شاب متهم بقتل فتاة قاصر فارقت الحياة بعد سقوطها في بئر بمنجم مهجور

المحرر ـ متابعة

قررت النيابة العامة باستئنافية مراكش، أول أمس السبت، متابعة شخص في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد والتدليس والتغرير بقاصر، بعد أن فارقت القاصر الحياة أثناء خلوة غرامية بينها وبين عشيقها بمنجم مهجور ببلدية سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة.

وأوردت يومية “أخبار اليوم” في عددها اليوم الإثنين 16 أكتوبر، أن النيابة العامة قررت إحالة المتهم على أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها ملتمسة منه إجراء أبحاث في شأن اتهام الشخص المذكور بالجنايات المذكورة.

قرار المتابعة جاء بعد مسطرة التقديم التي أجراها درك سيدي بوعثمان للمتهم أمام أحد نواب الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش، وهي المسطرة التي بدأت يوم الجمعة المنصرم، قبل أن توجه تعليمات للضابطة القضائية من أجل تعميق البحث التمهيدي، وإعادة تقديم المتهم، خلال اليوم الموالي، لتستمر العملية، في المرة الثانية، لأكثر من 5 ساعات متواصلة، استهلها نائب الوكيل العام بالإستماع إلى شهادة والدي الضحية سامية، وهي تلميذة لا يتجاوز عمرها 16 سنة.

وحمل والدا الفتاة مسؤولية مصرعها للمتهم، موضحين أنه سبق لهما أن طالباه بوضع حد لعلاقته مع الضحية مشددين على حقهما في متابعته قضائيا، في وقت صرح المتهم البالغ من العمر 22 سنة أنه ضرب موعدا معها موعدا عصر يوم الأربعاء المنصرم، أمام الثانوية التي تتابع فيها دراستها، قبل أن يختليا ببعضهما لأكثر من ساعة بأحد الكهوف يمنجم مهجور بدوار أولاد مسعود.

وتردف اليومية أن المتهم أكد أنهما بينما كانا يهمان بالمغادرة هوت العشيقة في بئر بالمنجم نفسه، ليغادر المكان باتجاه مركز سيدي بوعثمان طالبا من صديقيه مساعدته في انتشال عشيقته القاصر من غيابة الحب.

وانتقل الصديقين برفقته إلى المنجم محملين بمعدات تساعدهم في العملية، التي لم تنته بإغاثة الضحية فما إن شد المتهم وسطه بحبل وشرع بمساعدة صديقيه لكي ينزل للبئر، التي يتعدى عمقها 14 مترا، حتى سقط بدوره في قعرها ليصاب بجروح على مستوى يده وقدمه، وتابع بان ذلك لم يمنعه من تفقد الحالة الصحية لصديقته.
وطالب المتهم من صديقيه بأن يسرعا بالعودة مجددا إلى مركز البلدية من أجل اقتناء حبل آخر أكثر قوة لإنتشاله وعشقيته، في الوقت الذي وجد فيه عشيقته مدرجة في بركة من الدماء تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وتابعت الجريدة، إلى أن تدخل الصديقين لم يتأخر غير أن خطورة الوضع الصحي للضحية دفعتهما للإتصال بمركز الدرك الملكي بسيدي بوعثمان، والسلطة المحلية، ليجري استنفار الوقاية المدنية، ويتم انتشال التلميذة وهي جثة هامدة لتودع بمستودع الأموات بمراكش لإخضاعها للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.

ونقل صديقها الذي يعمل مساعدا لجزار إلى قسم المستعجلات بمستشفى الرازي بمراكش، قبل ان تقدم له هناك الإسعافات الأولية ويعاد إلى مركز الدرك المذكور، حيث تم وضعه تحت الحراسة النظرية، قبل ان يتم تقديمه أمام النيابة العامة.
من جهته أيد قاضي التحقيق قرار النيابة العامة متابعة المتهم في حالة اعتقال محررا أمرا مكتوبا بايداعه سجن لوداية في إنتظار مثوله امامه مجددا، في إطار جلسة الإستنطاق التفصيلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى