العماري : البام عازم على احتلال المرتبة الأولى وقيادة التجربة الحكومية المقبلة

المحررعن موقع حزب الأصالة و المعاصرة

اعتبر إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في معرض كلمة ألقاها أمام أعضاء المجلس الوطني لمنتدى الأصالة والمعاصرة لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، عشية اليوم 04 غشت الجاري في الدار البيضاء، اعتبر لقاء اليوم يأتي في إطار المجهود التعبوي للانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرا إلى أن المشروع الانتخابي للحزب قطع أشواطا متقدمة، ساهمت في صياغته كل المنتديات والانفتاح على باقي المؤسسات الرسمية، والمنظمات المهنية والجمعوية والنقابات.

وأضاف العماري أن المشروع الانتخابي للحزب تم تقاسمه وتشاركه مع مختلف منتديات الحزب قبل الإعلان عنه ونشره أمام المواطنين وجعله متاحا باللغتين العربية والأمازيغية، من أجل تقديم ملاحظات حوله لأول مرة في المغرب.

وقال الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إن الحزب يشتغل على مختلف المستويات للاستحقاقات المقبلة التي وصفها بالمصيرية للوطن والحزب معا، مجددا التأكيد على أن البام عازم على احتلال المرتبة الأولى وقيادة التجربة الحكومية المقبلة.

من جهة أخرى، حمّل إلياس العماري مسؤولية الحصيلة المجتمعية والاقتصادية المخيفة والخطيرة للحزب الأغلبي الذي قاد الحكومة طيلة خمس سنوات مضت، حيث من المنتظر أن تصل نسبة النمو درجة الصفر حسب تعبير العماري، وهي نسبة لم يصل إليها المغرب منذ سنة 1983 في العديد من القطاعات، ومنذ الاستقلال في قطاعات معينة، موضحا أننا “خرجنا من دائرة الخوف إلى دائرة الظلام وبصيص الأمل صار منعدما”.

60797082882

وقال المتحدث ذاته أن التحولات العالمية الآن تتجه نحو إعادة رسم خرائط اقتصادية جديدة، الأمر الذي سيدفع نحو ارتفاع أسعار البترول، وهو ما ينذر بكارثة وطنية، وأضاف أن معدل النمو يحدد مجموعة من المؤشرات وأن ناقوس الخطر لم يعد يُسمع فقط، بل تعداه نحو مرحلة الخطر، موضحا أن “أي عاقل سياسي في الظرفية الحالية سيتجنب الحصول على المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، لكن انتماءنا للوطن قبل انتمائنا للحزب يقتضي منا كمغاربة أولا وكحزب أصالة ومعاصرة ثانيا، المساهمة لإنقاذه من مرحلة الخطر”.

وبخصوص الاستعداد لانتخابات السابع من أكتوبر المقبلة، أكد العماري أنها تنبني على قاعدة إنقاذ المغرب وليس لارتباطات شخصية، وعليه “فنحن نسعى للحصول على قاعدة انتخابية تعطينا سلطة القرار، ونحن بحاجة إلى قوة عددية ونوعية”.

  

وفي السياق نفسه، قال العماري إن قرار التزكيات سيراعي الاحتكام إلى القوانين الداخلية للحزب، لأن مهمة اليوم هي مهمتنا جميعا، و ليست احتلال المركز الأول بل المساهمة في إنقاذ الوطن أولا ثم البحث عن شركاء  سياسيين ومجتمعيين ثانيا، معتبرا “إنقاذ الوطن ليس حكرا على الشركاء السياسيين، وإنما يمتد  ليصل مداه للشركاء المجتمعيين والنقابيين لوضع اليد في اليد لتحقيق الإنقاذ”.

ودعا إلياس العماري، أعضاء المجلس الوطني لأساتذة التعليم والبحث العلمي، بالنظر لارتباطهم اليومي بالطلبة والمحيط الجامعي، وقدرتهم على تحليل ما يقع من أحداث ومجريات ومتابعتهم لما يُنشر يوميا في هذا الإطار،(دعاهم)إلى إيصال خطاب إنقاذ الوطن لزملائهم وعائلاتهم وأصدقائهم في مختلف الأماكن العمومية.

وفي سياق تحليله لحصيلة الحكومة، قال العماري إن البلاد عاشت خمس سنوات من الوعود الواهية، والالتزامات الخيالية، اعتبرها العماري “التزامات في السماء وليست في أرض والواقع”، وهو ما جعل أكثر من 80 في المائة من مداخيل البلاد تأني عن طريق الاقتراض.

كما حذر العماري من مغبة استمرار الوضع ببلادنا على ما هو عليه حاليا، وأننا “إذا استمرينا خمس سنوات أخرى في الوضعية الحالية لن يكون بالإمكان الوفاء بالالتزامات الاجتماعية”.

وفي سياق متصل، انتقد العماري بشدة ما تروج له الحكومة من “إنجازات” مزعومة، حيث لا تتعدى نسبة الاستفادة من التغطية الصحية للطلبة اليوم 10 في المائة، في حين أن تسعين في المائة الباقية مغيّبة من الاستفادة، والأمر نفسه ينطبق على المنحة الخاصة بهم وبالأرامل.

واستشهد أمين عام البام بسوء تدبير الحكومة للملفات الاجتماعية، خاصة التغطية الصحية للأبوين”قانون التغطية الصحية للأبوين لم يتم التأشير عليه من طرف رئيس الحكومة، ومع ذلك يتبجح بإنجازه لاستخدامه كحملة انتخابية سابقة لأوانها”.

وختم إلياس العماري كلمته بالحديث عن فشل الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الحالية والتي بلغت” درجة الصفر وكنت أتمنى أن لا تصل لتلك النسبة المخيفة والخطيرة، وأمام هذا الوضع نحن لسنا بحاجة للكثير من الكلام  بقدر ما نحن بحاجة للاتجاه نحو إنقاذ الوطن”.

 
زر الذهاب إلى الأعلى