أمريكا تزود المغرب بصواريخ جد متطورة

المحرر- متابعة

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية صفقات عسكرية جديدة استفادت منها شركات خاصة بملايير الدولارات، لصناعة أسلحة متطورة لصالح واشنطن، بالإضافة إلى عدد من الدول الأجنبية، ومن بينها المغرب وعدد من الدول العربية الأخرى.

المعطيات المفصلة التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية تخص صفقات مختلفة لفائدة شركات أمريكية متعددة، وعلى رأسها شركة “رايثون ميسيل سيستمز”، التي تم منحها ميزانية بقيمة 300 مليون دولار لتصميم صواريخ من نوع “تووْ” لفائدة كل من المغرب ولبنان والأردن.

وأفاد المصدر ذاته بأن هذه الصفقة الأولى تتعلق بتصميم صواريخ متطورة من صنف “تووْ”، لها مهام متعددة، كمقاومة المدرعات والحصون وكل أنظمة الهبوط البرمائية المستخدمة في الوقت الراهن بالعالم.

واستنادا إلى المعطيات التي كشفتها وزارة الدفاع الأمريكية، على موقعها الإلكتروني الرسمي، فإن الصفقة الأولى التي تجمع المغرب ولبنان والأردن مع الشركة الأمريكية تنص على تسليم هذه الأسلحة بتاريخ يوليوز 2020، بحيث سيتم تصميمها بمصنع الشركة بمدينة توكسون الأمريكية داخل تراب ولاية أريزونا، ومدينة فارمينغتون بولاية نيوميكسيكو.

وتخص الصفقة الثانية التي حصلت عليها شركة “رايثون ميسيل سيستمز” صواريخ متطورة من النوع نفسه، بقيمة إجمالية تجاوزت 292 مليون دولار؛ وذلك لفائدة كل من المغرب والمملكة العربية السعودية والبحرين ولبنان وتايلاند والبحرين. وتم الاتفاق على الانتهاء من تصميم هذه الصواريخ بتاريخ دجنبر 2018.

عبد الرحمان المكاوي، الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، أوضح أن هذه الشركة الأمريكية الخاصة التي أوكلت لها مهمة تصميم الصواريخ المشار إليها لفائدة المغرب هي واحدة من الشركات المتخصصة في الصناعة الحربية، وبالضبط في تكنولوجيات الصواريخ الموجهة باللايزر وبالرادار.

وأفاد المكاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن هذا النوع من الصواريخ مضاد للطائرات والصواريخ قصيرة وطويلة المدى، مبرزا أن الرباط تتجه إلى اقتناء هذه الصواريخ “نظرا لطبيعة الحروب المقبلة المفترضة في المنطقة، والتي تعتمد أساسا على القوات الجوية وعلى الصواريخ والطائرات بدون طيار”، مردفا بأن “لهذه الصواريخ طابعا دفاعيا، ويمكن أن تكون بمثابة رادع لكل هجوم مفترض”.

وتابع الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية قائلا: “هذا النوع من الصواريخ يعتبر فعالاّ بالنسبة لقوات الدفاع الجوي ضد الصواريخ وضد الطائرات بدون طيار والمقاتلات، وخاصة من نوع السوخوي 34 والميغ 21”.

وعن الأخطار التي تدفع المغرب إلى اقتناء أسلحة من هذا النوع، أبرز المكاوي أنها “متعددة، وتتعلق أساسا بالصواريخ والأسلحة المتواجدة بليبيا، والتي تحاول المخابرات الدولية اقتفاء أثرها بسبب إمكانية تسربها لجماعات إرهابية؛ إلى جانب توفر جبهة البوليساريو على أنواع من الصواريخ زودتها بها الجزائر”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الاضطرابات الموجودة بالمنطقة برمتها تدفع المغرب إلى الحصول على هذا النوع من الأسلحة الدفاعية الإستراتيجية للاستجابة لحاجياتها الأمنية”، مؤكدا أن “كل الدول التي اقتنت هذا النوع من الأسلحة التي تعمل بنظام معلوماتي جد متطور تمت تزكيتها من طرف وزارة الدفاع الأمريكية وكذلك من طرف الكونغرس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى