رسالة الى وزير الصحة: “قاسح احسن من كذاب”

المحرر الرباط

 

نتساءل كما يتساءل عدد من الاطباء الذين تم منعهم من اداء مهامهم من طرف وزارة الصحة، اذا لم يدفعوا لها ما تعتبره مصاريف تكوينهم، عما اذا كانت هذه الوزارة قد خصصت مبلغ مائة مليون سنتيم لتكوين طبيب في مجال اختصاصاته، حتى تطالبه بهذا المبلغ نظير الموافقة على ممارسته للمهنة في القطاع الخاص.

 

من جهة اخرى، كيف للوزارة أن تخصص مبلغ مائة مليون لتكوين طبيب واحد، و اليونيسكو قد أكدت على أن المغرب لا يخصص سوى 0.7 في المائة من ناتجه الداخلي الخام للبحث العلمي، في وقت يعلم فيه الجميع أن الطبيب يتكلف باقتناء لوازمه بنفسه، اللهم الاكل و الشرب الذي قد تخفضه الوزارة لصالح الاطباء، و الذي و لن يصل لمبلغ المائة مليون حتى و ان تضمنت الوجبات كؤوسا من أغلى أنواع الفودكا و صحونا للسلطات الفاخرة.

 

و قد تكون المبالغ التي تطالب اليوم وزارة الحسين الوردي باستراجعها، هاجسا أمام قضاة ادريس جطو من أجل التحقيق في نفقات الاطباء التلاميذ و الداخليين، و التأكد مما اذا كان الطبيب الواحد يكلف الدولة ثمانين و مائة مليون، أم أن الامر لا يغدو أن يكون مجرد تضخيم للفواتير لغاية أصبحت عرفا داخل وزارة الصحة.

 

ان ما تطالبه الوزارة اليوم من الاطباء الذين قرروا مغادرتها بسبب عجزها على توفير الظروف الملائمة لهم، كي يؤدوا مهامهم دون مشاكل، لا يمكن اعتباره سوى ردا على عدم قبول هؤلاء الاستمرار في تحمل مسؤولية تقاعس الجهات المركزية في توفير متطلبات المواطنين، في مشهد ينم عن انتقام الوزارة من هؤلاء الاطباء من خلال نهج سياسة لي الذراع، و اخافة باقي الاطباء قصد اجبارهم على طأطأة رؤوسهم و الانحناء لأخطاء السياسيين.

 

اليوم و بعدما استطاع الوردي ملازمة مكتبه في وزارة الصحة، يجب الاعتراف بأن هذا الرجل قد فشل فشلا ذريعا في تدبير الشان الصحي على المستوى الوطني، و قد عمق أكثر من مشاكل القطاع الذي اصبح ملاذا للاحتجاجات، في وقت يعلم فيه الجميع أن أصحاب رؤوس الاموال، و المستثمرين في قطاع الصحة هم الذين جنوا غلة الحسين الوردي، بينما بقيت الشغيلة تشكو حالها دون أن ينتبه لها احد.

 

و عندما تطالب وزارة الوردي من طبيب أن يدفع لها مائة مليون سنتيم مقابل السماح له بمزاولة المهنة بعيدا عنها، فان هذا الامر لا يمكن اعتباره سوى تجويعا لهؤلاء الاطباء المستقيلين، و ارسالهم الى البطالة بعد عشرات السنين من الدراسة و العمل في خدمة الصالح العام، ما يؤكد على أن السيد الوزير، الذي يعتبر بدوره طبيبا قبل أي شيء، هو أول من يفتقد للانسانية التي يجب أن تعم مهنة الطب، و ما يؤكد على أن الانسان و مهما كانت شخصيته، يفقد انسانيته مباشرة بعد ولوجه لعالم السياسية.

 

و لأن المثل الدارج يقول “قاسح احسن من كذاب”، لابد من توجيه رسالة الى السيد الوزير الشيوعي، ننبهه من خلالها الى أن قطع الارزاق هو اشد جرما من قطع الاعناق، و أن لينين بنفسه كان وزيرا للصحة بالمغرب، ما سولت له نفسه مطالبة طبيب طفح كيله من ممارسة مهنته بوزارة عاجزة، على دفع مائة مليون سنتيم، و كأن الوزارة هي التي تكلفت باقتناء كتبه و ملابسه و مستلزماته منذ التحاقه بكلية الطب… فاتقوا الله في عباده أيها الشيوعيون.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. 100 مليون.
    لا اضن ان هناك فورماسيون فهاد البلاد السعيدة تكلف الدولة هكذا ثمن. شوف غير حالة المستشفيات العمومية ويبان ليك العربون.
    وزيادة على دالك فيناهية مجانية التعليم؟
    عيش نهار تسمع خبار!

  2. هذا هو المعقول الوردي يسرق عمر الاطباءوشبابهم الدي فنوه من اجل وزارة الصحة. الم يتساءل عن سبب هذا النزيف هل الطبيب هو المسوءول عن هذه السياسة الفاشلة .يمهل ولا يهمل

  3. سؤال: لماذا الطبيب وحده الملزم باداء واجبات التكوين وليس المهندس والمعلم والمجاز الذين لهم تمااام الحرية في العمل بالقطاع الذي يريدونه ؟

  4. تحياتي و احتراماتي. القانون في المغرب أصبح هزيلا لا يراعي الإنسانية.
    Ce ministere fait du n’importe quoi.

  5. Iwa Allah yjib li ygoul lhak raha wallat chfra machi ta3ouidat Allah yahsan 3aounhoum o 3aoun familathom

زر الذهاب إلى الأعلى