البيضاء: بسبب سائقي الطاكسيات هيبة الدولة في مهب الريح

المحرر البيضاء

 

ان المتتبع لما يقع بين سائقي الطاكسيات الصغيرة بالبيضاء، و بعض عملاء شركات النقل الموازية، سيعتقد ان هذه المدينة لا أمن فيها يحمي المواطنين، ولا قانون يجب ان يمتتل له الجميع، خصوصا عندما يتحول سائق سائق سيارة أجرى هي في الاساس مظهر مت مظاهر الريع في المجتمع، الى رجل أمن يطبق قانون الغاب على الناس، و يعرض حياة الراجلين للخطر.

 

مطارادات هيوليودية تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، اماطت اللثام عن غياب الامن و الامان و عن تساهل السلطات المحلية مع عصابات اجرامية أطلقت على نفسها اسم الصقور و خرجت لاعتراض سبيل المواطنين، رغم انها لا تمتلك لذلك حجة أو مبرر حتى و ان كان من تتعقبه مجرما، فالمخول له السهر على تطبيق القانون هو رجل الامن، و ليس سائق طاكسي من الواجب أن يحمد عليه الله و أن “يدخل سوق راسو” لانه اساسا يتمتع بامتياز حصري يتمناه أكثر من ثلثي ساكنة المغرب.

 

سائقوا الطاكسيات بالبيضاء “اللهم لا حسد” و منذ مدة طويلة، تحولوا من مستخدمين يقودون عربات هي في الاساس خدمة للمواطن، الى قراصنة يشتغلون حسب هواهم، و من اراد ان يتأكد يكفيه أن يقف لعشرة دقائق امام محطة القطار المسافرين حتى يعاين الاحتلال بكل تجلياته، و الابتزاز الذي يتعرض له الناس ولا من يحرك ساكنا، الشيء الذي جعلهم متأكدين من أن هذه الخدمة تشريف، و حق من الحقوق الملغومة.

 

حتى الزبناء بالنسبة لسائقي الطاكسيات انواع و اصناف، بحيث أنك لن تجد سيارة اجرة تقلك حيث تريد اذا كان برفقة شخص آخر، حتى و ان وقفت لساعات تنتظر احدهم، و بينما انت تستغطفهم كيف يقفوا لخدمتك كما هو متفق عليه في عقد المأدونية، يكتفون برفع ايديهم نحوك، و يتركون لك دخان سياراتهم المهترئة، التي يجب أن تكون اول ما يطبق عليه القانون رأفة بالناس و بالبيئة التي يتعهد المغرب بحمايتها في كل مناسبة.

 

و لو أن المواطن وجد ضالته في سيارات الاجرة، لما تركها بحثا عن شركة كريم او غيرها، حيث من المفروض ان ينتظر وصول السائق لمدة طويلة، هذا دون الحديث عن كراسي بعض الطاكسيات التي تشبه الى حد ما تلك التي يضعها أصحاب المقاهي المتنقلة في الاسواق، و عن حالة معطم سيارات الاجرة التي لا تشرف المغرب بالدرجة الاولى، ولا سياحته التي تعتبر موردا للعملة الصعبة.

 

اليوم و نحن نتابع سائقي الطاكسيات يطبقون “شرع اليد”، نتأكد من أن القانون قد أخلف موعده في مدينة البيضاء، و نعتقد أن تهاون السلطات المحلية في ردع تلم العصابات، من شأنه أن يساهم في تماديهم في تصرفاتهم الغير مقبولة بثاتا مع الزبون، و اذا كانت شركات النقل الموازية مخالفة، فان الدولة هي التي يجب ان تطبق عليها القانون و ليس هؤلاء الاشخاص الذين يجهلون في الاساس القانون المنظم لمهنتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى