القطاع الصحي بطاطا يحتضر

رضوان ادليمي المحرر

 أصبحت  أفواه جموع الطاطاويين كل يوم تصدح بصرخات هنا و عويل هناك ، هذا بسبب بعد المستشفى و غياب سيارة الإسعاف ،دون أن  نغفل  المستوصفات المهجورة التي تحولت لأوكار ومساكن للحيوانات والحشرات …. و ناس اخرون يعانون في صمت وهم ينتظرون لساعات طوال قدوم الطبيب الذي قد يأتي وقد لا يأتي..  للإشارة فقط فمدينة طاطا تقع  في الجزء الجنوبي الشرقي من المملكة، وتشغل حيّزاً بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية، ويفصل بينها وبين مدينة العيون المغربية مسافة تقدّر بأربعمائة كيلومتر مربع، وتشير إحصاءات عام 2004م إلى أنّ عدد سكان المدينة قد بلغ 15.192 ألف نسمة تقريباً ،ولا يتواجد بها سوى مستشفى إقليمي أقل مايقال عنه انه مستوصف كبير بتجهيزات مهترئة وطاقم طبي وتمريضي لا يستجيب لتطلعات الساكنة .هل يعقل ان يكون الإقليم بهذا الحجم ولا يتوفر إلا على 10 أطباء !!! اي عاقل يقبل بهذا الإستهتار الواضح بحياة الاف المواطنين ،أين هو الحق في التطبيب الذي يكفله الدستور؟ ،ألم تكن الاف (نعم) التي وضعت في صناديق التصويت على الدستور كافية لترضى عنا السلطات المركزية؟ ألن يشفع لوقوف أبناء الاقليم وبناته مواقف الدفاع عن الوطن في مختلف المحطات ؟ أليس تجنيد خيرة شباب هذا الاقليم دفاعا عن حوزة الوطن بكاف لترضى عنا الرباط ، أم لنا الوطنية ولكم الوطن !!!؟؟؟؟ .أسئلة وأخرى تنساب كالسيل ولا من مجيب ،ولكن العيب فينا لا في الغريب يا أبناء طاطا،لو كان فعلا أناسا طاطا متشبعين بقيم الحرية والكرامة لما قبلوا بهذا المعانأة مع المستشفى الاقليمي وطواقمه التي لا تنتهي ،فبعد ان إستبشرت  الساكنة  خيرا بزيارة الوزير الوردي للإقليم وإستماعه وتوقفه على المشاكل الحقيقية للساكنة مع القطاع الصحي ،إلا ان زيارته لم تكن في المستوى لأنه رجع إلى قصره العاجي وتناسى هموم الطاطويين، لأنه ايضا وجد مسؤولين ومنتخبين  يتقنون فن المحاباة و (لحيس الصباط) عوض الضغط على الوزير وتنبيهه كل وقت وحين بضرورة الإعتناء بهذا الاقليم
 لكن للأسف ركنوا إلى صف المتفرجين والقاعدة تقول أن كل متفرج صامت فهو راض . مشاكل عديدة تواجه المواطن وهو يخطو خطواته المتتاقلة نحو المستشفى، فلا إستقبال جيد ولا مصلحة مستعجلات في المستوى ولا طاقم إداري أو طبي وتمريضي يشفي الغليل
 ولا امصال ولا ادوية ولا جهاز سكانير ولا خدمة صحية جيدة كل شيء هش يذكرنا كل يوم وبمرارة القيمة البخسة للمواطن الطاطاوي  في ميزان المواطنة. ماذا تريد  الدولة إذا من  الساكنة  لكي تستجيب للمطالبها   العادلة والحقوق ،التي يجب توفرها لأي إنسان مهما كان دينه او لونه او عرقه او مكان تواجده .
 فهل الزفزفة والاريفة هي الحل أم ماذا ???!!!!!!

زر الذهاب إلى الأعلى