منظمة الصحة العالمية تعري واقع الصحة بالمغرب

المحرر

المغرب لازال يعاني نقصا كبيرا في الأطر الصحية لتغطية حاجيات السكان مقارنة مع بلدان أخرى في المنطقة المتوسطية، فرغم المجهودات المبذولة ما بين 2005 و2015، إلا أنه لازال يتخبط في مشاكل كثيرة. هذا ما كشفه تقرير مفصل لمنظمة الصحة العالمية، بحر هذا الأسبوع، شمل 194 بلدا.

التقرير أوضح أن المغرب خصص 14.9 إطارا طبيا فقط، لـ100000 مواطن مغربي ما بين 2005 و2015، ما جعله يحتل المركز 16 عربيا، مسبوقا بكل من ليبيا (90 طبيبا) والسعودية (77) وقطر (76) وتونس (48)، ومتبوعا بكل من باكستان (14 طبيبا) واليمن (10) والصومال (طبيب واحد). هذا فيما بلغ عدد الأطر الطبية المخصصة لكل 100 ألف نسمة في إسبانيا 91.8 إطارا، و266 إطارا في إمارة موناكو، و218 في النرويج. التقرير كشف، أيضا، أن عدد وفيات الأمهات في كل 100 ألف ولادة حية بلغت سنة 2015 في المغرب 121 حالة وفاة، ليحتل بذلك المرتبة 15 عربيا، مسبوقا بدولة الكويت التي احتلت المرتبة الأولى بـ4 حالات وفاة، ومتبوعا بباكستان بـ178 حالة وفاة؛ في المقابل، سجلت في الجارة الشمالية إسبانيا 5 حالات وفاة.

وبخصوص نسبة الولادة التي يشرف عليها موظفون صحيون مؤهلون، يبرز التقرير أن عددهم بلغ في كل 100 ألف نسمة نحو 74 طبيا، ليحتل بذلك المرتبة 14 عربيا، في المقابل بلغ العدد 100 طبيب في البحرين، و92 في مصر، و74 في تونس، و45 في اليمن. التقرير بين، أيضا، أن عدد وفيات الأطفال دون سنة الخامسة من أصل كل 1000 مولود حي بلغ 27.6 طفلا سنة 2015، ليحتل المرتبة 14 عربيا، فيما بلغ عدد الوفيات في البحرين مثلا 6، وفي تونس 14 وفي الصومال 136. كما أن 0.07 من أصل 1000 مواطن مغربين ما بين 15 و49 عاما أصيبوا بفيروس نقص المناعة سنة 2015.

على صعيد متصل، كشف التقرير أن المغرب لازال يواجه تحدي انتشار مرض السل، إذ أصاب 107 أفراد من أصل 100 ألف نسمة سنة 2015، موضحا أن المملكة تحتل المرتبة 17، مسبوقة بالسودان، ومتبوعة مباشرة بأفغانستان وباكستان والصومال. وأضاف، كذلك، أن احتمال الموت بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة بين سن 30 والسن 70 في المملكة يصل إلى نسبة 16.7 في المائة، ليحتل المرتبة 5 عربيا، فيما تصل النسبة في قطر 14.1 في المائة، و16.8 في تونس و20 في المائة بليبيا و31 في المائة بأفغانستان.

من جهة أخرى، سجل التقرير، كذلك، انتحار 4.5 مغربي من أصل 100000 نسمة بالمغرب، محتلا بذلك المرتبة 11 عربيا، ويبقى عدد المغاربة الذين يُقدِمون على الانتحار ضعيفا مقارنة مع الدولة الغربية التي وصل فيها العدد في ليتوانيا إلى 32 حالة انتحار و35 حالة بسريلانكا. التقرير أشار أيضا، إلى أن إجمالي استهلاك المغاربة البالغين أكثر من 15 ربيعا للكحول سنة 2016 بلغ 0.8 لتر للفرد الواحد، ليحتلوا بذلك المرتبة 9 عربيا. هكذا يعتبر معدل استهلاك المغربي للكحول منخفضا نوعا ما، مقارنة مع 9.2 لتر للإسباني و13 لترا للبلغاري و9 للأرجنتيني.

من جهة ثانية، كشف التقرير أن المغرب لازال يعاني من مشكل حوادث السير التي تحصد أرواح آلاف المغاربة سنويا، إذ أكد تسجيل 20.8 حالة وفاة في كل 100000 نسمة بالمملكة سنة 2013، ما جعلها تحتل المرتبة 12 عربيا، فيما سجلت في تونس 24.4 حالة، و8 حالات في البحرين، في المقابل، سجلت 3.7 حالات في إسبانيا.

معطى جديد آخر أبرزه التقرير يفيد أن 74.8 في المائة من النساء المغربيات المتزوجات أو في سن الإنجاب ما بين 2005 و2015، يحتجن إلى تخطيط أسري ينسجم والأساليب الحديث، ما جعل المغرب يحتل المرتبة الثانية عربيا، مسبوقا بـمصر حيث سجلت نسبة 80 في المائة، مقابل تسجيل نسبة 19 في عمان، في المقابل يوضح التقرير النساء الإسبانيات والفرنسيات والإيطاليات حققن هذه الحاجة 100 في المائة.

التقرير أشار إلى أن نسبة الولادة بين 1000 مراهقة تتراوح أعمارهن ما بين 15 و19 سنة في المملكة ما بين 2005 و2014 بلغت 23 في المائة، فيما بلغت النسبة 6 في المائة بليبيا و6.7 في المائة بتونس، و56 في المائة بمصر، و87 في المائة بالسودان. عدد الوفيات التي تعزى إلى تلوث الهواء بالمنزل أو المحيط في المملكة (بين 100000 نسمة) بلغ 25.1 قتيلا، مقابل 7.3 بالإمارات و116 حالة بالصومال؛ فيما عدد الوفيات التي ترجع إلى مياه الصرف الصحي والنظافة غير الآمنة بالمملكة بلغت 3.4 حالات (بين 100 ألف نسمة). بينما بلغ عدد الوفيات بسبب التسمم غير المقصود 0.7 حالة سنة 2015.

التقرير كشف أن المغرب يحتل الرتبة 13 بخصوص الدول العربية التي تخصص نسبة مهمة من ميزانيتها للقطاع الصحي، مبرزا أن المملكة تخصص 6 في المائة من مجموعة الميزانية الحكومية للقطاع الصحي، في المقابل تخصص له إيران 17 في المائة وتونس 14 في المائة والأردن 13 في المائة.

التقرير أورد، أيضا، أن “التقزم” بين الأطفال دون سن الخامسة بلغ ما بين 2005 و2016 نسبة 14.9 في المائة، مقابل تسجيل 4.9 بالكويت، و7.8 في المائة بالأردن، و46 في المائة باليمن.

وفي ما يتعلق بنسبة السكان الذين يستخدمون مصادر مياه الشرب المحسنة، يوضح التقرير أنها بلغت في المغرب 85 في المائة سنة 2015، مقابل 100 في المائة في قطر والبحرين، و98 في المائة بتونس. فيما نسبة السكان الذي يستخدمون الصرف الصحي المحسن بالمملكة سنة 2015 بلغت فقط 77 في المائة، مقارنة مع 100 في المائة بالكويت والسعودية و92 في المائة بتونس.

(اليوم24)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى