إدارة الأمن الوطني: مقر جديد بمواصفات دولية وتجهيزات متطورة وفرق خاصة لتعزيز الاستقرار

المحرر

كشفت العروض والمعطيات المقدمة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني، سواء في الكلمة الافتتاحية التي تلاها مدير المعهد الملكي للشرطة نيابة عن عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، أو من خلال العروض التي أبدع في تقديمها المئات من متدربي وخريجي المعهد، في الحفل الذي أقيم مساء أمس الثلاثاء، عن الطفرة النوعية التي عرفها جهاز الأمن الوطني، في السنتين الأخيرتين، أي منذ تولي الحموشي هذه المسؤولية الجسيمة.

المدير العام للأمن الوطني، والذي كان حريصا على التذكير ببعض المقتطفات الواردة في الخطاب الأخير لصاحب الجلالة بمناسبة الذكرى 17 لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين، والتي أكد فيها على مدى اهتمامه وعنايته بتطوير وإصلاح وتطهير هذا الجهاز، أثبت بالفعل، أن التعيين الملكي في هذا المنصب لم يكن اعتباطيا، وأن الرجل الأصلح لتنزيل الرؤية الملكية لإصلاح الجهاز، هو السيد الحموشي، بما راكمه من حس مهني أصيل، ونظرة نفاذة للشأن الأمني، وتعاطي حقيقي وفعال مع التوجيهات الملكية.

وبقدر ما عرفت مختلف الأجهزة الأمنية تطورا كبيرا، فإن هناك مشروعا ضخما لتشييد مقر جديد للمديرية العامة للأمن الوطني، يوحد كل الأجهزة التابعة لها، ويجعلها في مصاف الإدارات الأمنية للدول العظمى، وفق ما تأكد من مشاهدة الشريط الإعلاني لهذا المشروع الضخم.

وشهدت العروض المقدمة من طرف المتدربين والأطر بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، في حفل ذكرى تأسيس الأمن الوطني، مساء الثلاثاء، تطورا ملحوظا، وتوجت المشاهد الرائعة التي قدمها رجال الأمن الوطني ب”المفاجأة التكنولوجية” المتمثلة في استعانة الأجهزة بالرجل الآلي المتطور، لمواجهة الأخطار الإرهابية التي يمكن أن تحدق ببعض كبار الشخصيات، وكذا سبل إبعاد الخطر عن طريق الاستعانة بهذه الوسائل المتطورة.

وتسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى استخدام “الروبو” في كل عمل إرهابي محتمل، يمكن أن يعرض أرواح الناس للخطر، وهو ما تمثل في مشهد لمحاولة اغتيال شخصية كبيرة، إذ كان إرهابي مفترض يستعد لتفجير سيارته المفخخة، في عملية انتحارية تمثيلية، وكانت الشخصية تقترب من السيارة، إلا أن رجال الأمن تدخلوا بفعالية كبيرة، واستطاعوا إبعاد الشخصية عن الخطر، وتكلف زملاء آخرون لهم بتأمين المكان، فيما تدخل الرجل الآلي المتطور ليفجر الصندوق الخلفي للسيارة، ويخرج العبوة الناسفة، قبل إحباط مفعولها من طرف خبير يرتدي زيا خاصة يحميه من آثار أي تفجير محتمل، وهو ما أثار إعجاب الحاضرين، مغاربة وأجانب.

وشهد حفل هذه السنة حضورا مميزا لعدد من ممثلي أجهزة الأمن الأجنبية والهيئات الدبلوماسية الخارجية، إضافة إلى كبار مسؤولي الداخلية والأمن والقضاء والاستخبارات.

وتعرف الحاضرون على آخر الإمكانيات اللوجستية، ومن بينها شاحنات وعربات خاصة مجهزة للإسعاف ومواجهة الشغب في الملاعب الرياضية ومكافحة الاعتداءات الإرهابية.

وقدم رجال أمن متدربون عروضا تظهر أهمية التكوينات التي تلقوها في مجال الوقاية ومقاومة العصابات الإجرامية والإرهابية ومحترفي السرقات بالعنف.

كما تابع الحاضرون آخر التجهيزات والمعدات الخدماتية الجديدة التي جهزت بها المديرية العامة للأمن الوطني مصالحها في الآونة الأخيرة، من قبيل عربات كبيرة الحجم في غاية التطور، وتجهيزات وفرق خاصة تابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لإدارة مراقبة التراب الوطني،.

(كواليس اليوم)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى