البنك الدولي: الفجوة الاقتصادية بين المغرب وأوروبا تقدر بنصف قرن..!

المحرر ـ متابعة

أوصى “البنك الدولي” المغرب بإيلاء المزيد من الأولوية للرأسمال اللامادي (البشري)، باعتباره طريقا ضروريا لتعزيز التقدم في جميع المجالات الأخرى بما فيها المساواة بين الجنسين والثقة بين الأفراد داخل المجتمع، مشيرا إلى أن إعادة توجيه أولويات السياسات العمومية في المغرب نحو تطوير الرأسمال غير المادي، ستقوده حتما إلى تغيير إستراتيجيته التنموية وإلى تعزيز حكامة السياسات القطاعية.

وأضاف “البنك الدولي” في تقرير يحمل عنوان “المغرب في أفق 2040: الاستثمار في الرأسمال اللامادي لتسريع الإقلاع الاقتصادي”، أن تعديل الاستراتيجيات والسياسات العمومية وتكييفها لصالح الرأسمال اللامادي من شأنه أن يجعل المغرب ينخرط في تغيير هيكلي لبيئته الاقتصادية وفي تسريع مسار الالتقائية مع دول جنوب أوروبا في غضون جيل واحد.

وأكدت المؤسسة المالية العالمية على أهمية الاستثمار في مجال الصحة بهدف تعزيز الرأسمال البشري، من خلال توسيع نطاق التغطية الصحية، وتحسين فعالية الرعاية الصحية العمومية، وتعزيز حكامة المنظومة الصحية.

وأورد التقرير أن وتيرة ديناميكية التقائية الاقتصاد المغربي بالاقتصاديات المتقدمة بطيئة، حيث تقدر الفجوة الاقتصادية الحالية بين المغرب وأوروبا في حوالي نصف قرن، وتشير التقديرات إلى ضعف أداء المؤسسات الداعمة للسوق من خلال  ضعف تركيز الاقتصاد المغربي على الابتكار والاستثمار، والبطالة الهيكلية المرتفعة، والمشاركة الاقتصادية الضعيفة، والاندماج الاقتصادي والمالي الدولي الضعيف.

وأشار إلى ضرورة تحديث الإدارة العمومية وسهرها على احترام سيادة دولة القانون بغرض زيادة الإنتاجية وتوفير حماية أفضل للأشخاص والممتلكات والعقود في المملكة المغربية.

وحث “البنك الدولي” المغرب بوضع التربية والتعليم في صلب التنمية من خلال تحديث المنظومة التربوية، واعتماد حكامة جديدة للمدرسة، وتدريب أفضل للمدرسين بهدف إعطاء أولوية أكبر لحماية وتنمية الطفولة.

ودعا التقرير إلى إصلاح نظام الاستثمار عبر إزالة بعض القيود المفروضة على مشاركة الأجانب في رؤوس الأموال الخاصة ببعض القطاعات (خدمات النقل، التأمين، والخدمات المهنية، إلخ)، مع السهر على ضمان أن التدابير التحفيزية المستخدمة لجذب المستثمرين الأجانب لا تمنع الاندماج المحلي.

ولتكريس المساواة بين الجنسين، أوصى البنك الدولي بتعزيز الفرص الاقتصادية للنساء عبر إلغاء الحواجز التي تعيق مشاركتهن في سوق العمل ودعم المقاولة النسوية، وكذلك تمتيع النساء بنفس الحقوق المدنية المخولة للرجال من حيث الإرث، والزواج (مع غير المسلمين)، والبنوة، والطلاق، ومقتضيات أخرى من القانون المدني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى