هكذا تلعب البوليساريو الكل في الكل من أجل تسييس قضية مجرميها

المحرر من سلا

 

احتضنت محكمة مدينة سلا اليوم الاثنين، فصول الجلسة الثانية من محاكمة مجرمي اكديم ايزيك، المتابعين بتهم ثقيلة تتمثل في قتل عناصر القوات العمومية و التنكيل بجثتهم، و بينما كانت محاكمة هؤلاء مستمرة، عاشت الساحة المقابلة للمحكمة على صفيح ساخن، حيث اجتمع عدد من الموالين لجبهة البوليساريو الذين حضروا للممارسة الظغط على هيئة المحكمة، و محاولة تسييس هذه القضية رغم اتخادها لبعد جنائي محض، و تظاهر أفراد عائلات شهداء الواجب، الذين راحوا ضحية عمليات ارهابية وحشية على يد المعتقلين المتابعين في حالة اعتقال.

 

البوليساريو و كعادتها، لم تدع هذه القضية تمر مرور الكرام، دون اضفاء صبغة الصراع حول الصحراء عليها، و اقحام المعتقلين فيه، في محاولة لتغليط الراي العام الدولي، و الضرب في مصداقية القضاء المغربي، الذي انحنى للعاصفة بكل ترفع و احترام للمنتظم الدولي، فقرر الغاء الاحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية، و اعادة محاكمة المعنيين بالامر في محكمة مدنية، ما عكس حسن نية الطرف المغربي، و مصداقيته في التعامل مع المواطنين دون تمييز أو عنصرية، عكس ما تحاول البوليساريو اظهاره للعالم، من خلال مسرحيات شبيهة بمسرحية اليوم امام محكمة سلا.

 

بصمة البوليساريو اليوم، بدت واضحة وضوح الشمس، من خلال العديد من المظاهر المكشوفة، و التي اكدت على أن وقفة الموالين لها أمام المحكمة، جاءت بناءا على تمويل و تكتيك انفصالي محض، حيث ظهر المتظاهرون كطيع من الغنم يتبعه كلب راعي في حقل صغير، و الذي يتحرك بدوره بناءا على صفير صاحب الضيعة، و من خلال التمعن في نوعية الحضور و طبيعة الشعارات التي تم ترديدها، تتضح الرؤية للجميع، و يتأكد أن البوليساريو تلعب الكل في الكل، و تنهج جميع الوسائل مهما كانت متسخة من اجل تسييس قضية شرذمة من القتلة، تورطوا في قتل رجال القوات العمومية، فيتموا أطفالا لا ذنب لهم، و تطاولوا على أقدس حقوق الانسان في الكون، ألا و هو الحق في الحياة.

 

مظاهر متعددة، منها ما تمكنا من توثيقه بعدستنا، و منها ما لم نتمكن من ذلك في اطار سياسة الحيط و الحذر التي يتخدها مسييرو وقفة الانفصاليين بتعليمات من المخابرات الجزائرية، و التي ظهرت بصمتها من خلال أشخاص دخلوا اليوم أرض الوطن، فاتجهوا مباشرة الى الوقفة من اجل نقل التعليمات و الدعم المالي للمتظاهرين الموالين لجبهة البوليساريو:

 

استغلال للمختلين عقليا:

ديدا ليزيد، الكهل الذي يعرفه الصغير و الكبير بمدينة العيون، و رغم اصابته بمرض “الزهايمر”، الا أن البوليساريو أبت الا أن تقحمه في موضوع لا يعلم عنه أي شيء سوى الشعارات التي بقيت مترسخة في عقله قبل أن يصيبه المرض، و حتى بناته لم يشفع لهن كبر سنه ولا صحته الضعيفة، فأبين الا أن ينقلنه نحو مدينة سلا حيث تلقين ثمن استغلاله في مظاهرة سياسية من طرف الجهات المعلومة، الشيء الذي يطرح اكثر من تساؤل حول مدى احترام البوليساريو لشيوخ الصحراء، و لمرضهم، و حول محل ضمير بنات الشيخ ديدا ليزيد من هذه القضية التي تعمدن من خلالها استغلال والهن في مارب سياسية محضة.

 

 

بلطجية و تجار مخدرات

سياسة سكب الزيت على النار تلك التي تابعنا فصولها اليوم مكن امام مقر المحكمة بمدينة سلا، و العارف بخبايا القضية على المستوى المحلي، سيعلم جيدا أن عددا من هؤلاء المتظاهرين في صفوف البوليساريو، هم الطبقة التي لفظها المجتمع بمدينة العيون، بسبب الاجرام و المتاجرة في المخدرات، و هو ما ظهر من خلال “وجوه شر”، تبدو عليهم علامات الاجرام و البلطجة، عوضتهم البوليساريو على ساعات العمل في التهريب و المتاجرة في المخدرات و نقلتهم الى مدينة سلا بحثا عن اي انفلات قد يقع بين المتظاهرين فيتم تضخيمه مرة أخرى و استغلاله لصالحها.

 

 

عشاق الجامعات

محاكمة اليوم كانت مناسبة كي يستفيد عدد من الطلبة في الجامعات المغربية في كل من مراكش و اكادير، من يوم عسل خارج اطار الزوجية، حيث لاحظنا عددا من المظاهر التي تتبث ان البوليساريو تستعمل بالفعل “الكل في الكل”، و تلعب بجميع أوراقها من أجل ممارسة الظغط على القضاء في قضية معتقلي اكديم ايزيك، و قد كان لعشاق الجامعات المغربية، نصيب في هذه الوقفة من خلال تكلف البوليساريو بمصاريف تنقلهم نحو مدينة سلا، على امل تأثيت فضاء مسرحي، و الانتهاء داخل العلب الليلية، بعدما سيتخلص الكل من الزي الصحراوي، و سيرتدون ملابس عصرية تبعد عنهم أعين المتطفلين و الفضوليين.

 

 

رؤوس الفتنة بالاقاليم الجنوبية

ما يؤكد على أن البوليساريو كانت حاضرة و بقوة في وقفة اليوم، هو ظهور عدد من الوجوه التي تعتبر رؤوسا للفتنة بالاقاليم الجنوبية للمملكة، و على راسها علي سالم التامك و ابراهيم دحان، و المدعو سيدي محمد ددش، عضو القوات المساعدة الذي ظبط أثناء الحرب سنة 1976، و هو بصدد الهروب في اتجاه البوليساريو فاعتقل بتهمة الخيانة، ليتحول بعد ذلك الى رمز من ورق لم يسبق له أن زار تيندوف شأنه شأن امينتو حيدار، هؤلاء معروفون بموالاتهم للبوليساريو و بعمالتهم للجزائر من خلال أنشطتهم داخل جمعيتين انفصاليتين غير مرحي بها.

 

 

 

 

أجانب مندسين وسط المغاربة

بالاضافة الى ما سبق ذكره، لاحظنا عددا من الاجانب الذين كانوا يتجولون بين المغاربة بدعوى أنهم صحافيون، بينما هم مندسين حضروا الى المغرب بتمويل من المخابرات الجزائرية، و باتوا في أحضان الانفصاليين في منازل بمدينتي الرباط و سلا، قبل ان يحضروا الى عين المكان و كأن لا علاقة لهم بما يقع، تحت مظلة الصحافة التي تواجدت بكثرة من اجل تغطية الحدث.

 

بين هذا و ذاك، لا يمكن لأي كان أن ينفي عدم دخول جبهة البوليساريو على خط مظاهرة اليوم، و لعل العارفين بخبايا الامور، و طلبة الجامعات المغربية، يعرفون من هم المشاركون فيها، و من يتكلف بتمويلهم في الجامعات و يؤمن تنقلاتهم نحو مدينة سلا من أجل اثارة البلبلة، و خلق النعرات داخل المجتمع المغربي الذي قبل تواجدهم على مضض في مدينة سلا، و لولا مجهودات العناصر الامنية التي كانت بعين المكان لكان الامر أوسوأ.

زر الذهاب إلى الأعلى