عياش و أفتخر

عادل قرموطي
من خلال متابعتنا لمجريات اعطاء الانطلاقة لهيأة علماء أفريقيا التي أشرف الملك محمد السادس يوم بأمس بمدينة فاس، و معاينتنا للكيفية التي يعامل من خلالها علماء الدين المنتمون لخمسة و ثلاثين دولة، ملك المغرب، تتضح جليا الهيبة و الوقار الذي يتمتع به ملكنا، و الاحترام الذي استطاع أن ينتزعه لنفسه حتى من الاشخاص الأكثر علما بالدين الحنيف، ليتبادر الى أذهاننا ما تروج له بعض الجهات من أخبار تمس شخص الملك و تجعل منه رجل سياسة تم وصعه في قالب مغاير تماما لما نلاحظه و نلمسه على أرض الواقع.
معطيات كثيرة تجعلنا نعيد مراجعة ما يتم الترويج له من طرف جهات معروفة، و مواقف متعددة للملك جعلته فخرا لملايين المغاربة، و محط احترام شعب يظهر مدى تعلقه بملكه كلما سمحت له الفرصة بذلك، في وقت نلمس فيه بأن طبيعة المعادين له مغايرة تماما لطبيعة الذين يحبون، خصوصا و أن معظم الاشخاص الذين سقطوا بين عشية و ضحاها بالمظلة على ساحة النضال تجمعهم صفة الطمع و الجشع  من جهة، و يوحدهم عامل الابتزاز و اقتصاد الريع من جهة أخرى.

ملك لا يرفض طلب المواطن البسيط المثمتل في التقاط صورة تذكارية و هو يزاول مهامه، لا يمكن الا أن يكون رجلا من أبناء الشعب، قريبا منهم و واحد من بينهم، في وقت يسلم فيه هؤلاء الذين يدعون الى الكره و الفتنة بأطراف أصابعهم على المواطنين، معتقدين أنهم شعب الله المختار، و هو ما يدحض ادعاءاتهم المتشدقة الى الديموقراطية، و يجعل الملك في مراتب جد متقدمة بالمقارنة معهم، و لو في قلوب المواطنين.

و بينما كما نتابع زيارة الملك الى إحدى الاسواق بمدينة فاس، تبادرت الى أذهاننا صور هؤلاء الأشخاص الذين خرجوا في أكثر من مناسبة عبر وسائل الاعلام الاجنبية، و تأكدنا من أن الشعب لن يتنازل أبدا عن العرش العلوي طالما أن من يعتليه هم رجال من طينة محمد السادس، ذلك الملك المواطن البسيط، الذي يبتسم في وجوه المواطنين رغم أنه انسان يحمل من الهم و المسؤولية أكثر مما يحمله أي شخص عادي، ويضحي بوقته و وقت أسرته في سبيل أمن و استقرار الوطن.
وعندما يصبح المدح مباحا فلا بأس أن نكون عياشة و أن نفتخر بها، بلا طمع في مأذونية، أو بحث عن امتياز، و حتى و ان جارت علينا بلادنا لا قدر الله فإنها عزيزة، و أهلها كرام بتقاليدهم و عاداتهم، بسطاء لا يتنازلون عن حب وطنهم و متمسكون بملكهم.
زر الذهاب إلى الأعلى