“المتبرع”بمراكش.. صيني يبيع كليته ثم يقتل المريضة

المحرر متابعة

يضطر صيني إلى بيع كليته لمريضة، لتأمين نفقات دراسة ابنه، لكنه يقدم في النهاية على قتل المريضة خنقاً، لحماية ابنه، من تكرار ما تعرض له.

تلك هي قصة الفيلم الصيني “المتبرع”، الذي عرض، اليوم الإثنين، ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش المغربية.

يروي الفيلم لمخرجه، ورنك كيوو، قصة الأب “يانغ با”، الذي يضطر لبيع إحدى كليتيه، لتوفير نفقات دراسة ابنه “باو” وإنقاد منزله من قرار الهدم الذي أصدرته السلطات لبناء عمارات سكنية.

يعيش “يانغ” مع زوجته وابنه “ليباو”، في حي فقير قرب سكك حديدية، ويمتهن إصلاح الدراجات النارية، وبسبب قلة ذات اليد ومصاريف دراسة ابنه، يضطر إلى بيع كليته للثري “لي داكيو”، الذي يأمل من خلالها إنقاذ حياة شقيقته الوحيدة “كشياوي”.

وبالفعل اتفق “لي داكيو” على منحه مبلغاً كبيراً من المال، خصوصا أن “لي” بحث لأكثر من سنة عن من تتوفر فيه المواصفات المطلوبة لنجاح نقل كليته لأخته المريضة والتي يعتبرها “شمسه في الحياة”.

بعد نجاح الجراحة فتح له الشقيق الثري حساباً في البنك ومكنه من بطاقة بنكية للتصرف في المبلغ، الذي اتفق معه عليه، لكن “يانغ” أخفى عن أسرته حقيقة ما قام به، وقال إنه تعرض لحادث اضطره للمكوث في المستشفى، بعد تعرضه لهجوم من أحد الأشخاص، ما اضطره لتعويضه بميلغ من المال، فبدأت أحلام الأسرة الصغيرة الفقيرة تكبر.

توطدت العلاقة بين الأسرتين، بزيارة أسرة “يانغ” لـ”لي” وشقيقته في بيتهم الفاخر، دون أن تعلم زوجة الأول وابنه بقصة الكلية.

لكن فرحة “لي” لم تكتمل بشقيقته، بعدما اضطر الأطباء لإزالة الكلية، التي تبرع بها “يانغ” لأنها لم تلائمها، لكبر سن المتبرع، ما جعل “لي” يطلب من “يانغ” إحدى كليتي ابنه الذي تتوافق مع الشقيقية المريضة، مقابل شيك على بياض للأب وابنه.

لكن “يانغ” رفض الفكرة نهائيا، واقترح على “لي” ان يبحث وإياه على حل آخر.
استطاع “لي” إقناع الابن بعيدا عن أعين أبيه، الذي ظل يرفض بشدة رغم الإلحاح والإغراء الشديد من “لي”، خصوصاً أن هذا الأخير أخبر “يانغ” أنه رفض بشدة فكرة أصدقائه باختطاف “ليباو”، وإجراء العملية دون استشارة الأب.

وقبل الابن “مساعدة” المريضة، التي يصفها بـ”الخالة”، من دون موافقة أبيه، رغم أن “لي” خيره بين القبول والرفض، واقترح عليه أن يرسله للدراسة في أمريكا بعد إجراء العملية.

حاول الأب “يانغ” بشدة ثني ابنه “ليباو” عن قراره، الذي أخاف عنه، لكنه الابن واجه أباه بكونه لم يعد يحتاج إلى موافقته بعد تجاوزه سن 18، مواجها إياه بكونه هو كذلك “باع” كليته ويحصل على المال من دون أن يخبرهم.

وأمام إصرار الابن، قرر الأب أن يحميه بطريقته، فتسلل إلى غرفة الشقيقة في المستشفى ليقوم بخنقها حتى الموت، لكي يعيش ابنه بكليتيه، ويحال هو للموت معدوماً.

و قال مخرج الفيلم، ورنك كيوو، إن “فكرة الفيلم تقوم على أنه عن طريق الحب يمكن أن نقوم بأشياء غريبة وخرقاء”، مضيفا انه “من خلال هذا الفيلم حاولت تقريب مفهوم الحب ومعناه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى