هل سينجح اخنوش في جرنا ورائه كالقطيع

المحرر الرباط

 

مجرد معلومة نشرها أحد الادرع الاعلامية لعزيز اخنوش، تحولت في وقت وجيز الى انجاز عظيم حققه رئيس الحكومة الجديد، الذي يجمع الكثيرون على أنه قد أحكم قبضته على بقطاع الاعلام قبل فوزه بالمنصب الذي ظل يحلم به منذ أن انتخب رئيسا للتجمع الوطني للاحرار.

اعادة طرح خطوة من المفروض أن أخنوش قد أقدم عليها منذ تعيينه وزيرا للفلاحة، احتراما للقانون، جعلت الاعلام يطبل و يزمر لبطولة لا وحود لها، و كأن الرجل قد تبرع بنصف ثروته للفقراء أو للفلاحين الذين يجنون عواقب تدبيره الكارثي لوزارة الفلاحة و الصيد البحري، بل و أن البعض يطبل لذلك بكل ما أوتي من قوة، في مشهد يثير الشفقة و الاشمئزاز.

هكذا تمكن واحد من رجال أخنوش في الاعلام، من الترويج لرئيس الحكومة، مستغلا معلومة لا فائدة منها، و ذلك بعدما نشر خبر تخلي اخنوش عن مهامه داخل شركة العائلة للتفرغ لمهامه كرئيس للحكومة، طبقا للمادة  33 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، و التي تنص على أنه يتعين على أعضاء الحكومة أن يتوقفوا طوال مدة مزاولة مهامهم عن ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص.

ما نشره صاحبنا، يدفعنا الى طرح أكثر من علامة استفهام، لعل أهمها هي تلك المتعلقة بتاريخ تخلي أخنوش عن مهامه داخل شركة عائلته، و إذا كان ذلك بعد تعيينه رئيسا للحكومة كما حاولت جيوشه الاعلامية الترويج له، فلابد ان نستفهم حول وضعيته القانونية طيلة العشر سنوات التي امضاها كوزير للفلاحة، أما إذا كان التاريخ قبل تعيينه وزيرا للفلاحة، فلابد ان نتساءل لماذا طُرح الموضوع في هذه الظرفية؟

لا يختلف اثنان حول تمكن عزيز أخنوش من بسط سيطرته على اغلب وسائل الاعلام بجميع تلاوينها، و لكم أن تدققوا في جحافل المصورين الذين يتبعونه في كل مناسبة، و كيف تحول التطبيل لمعالي الوزير موضة جديدة يتفاخر بها الصحافيون بمختلف انتماءاتهم، لكن و بعدما تحول كل هؤلاء الى مريدين للزاوية الاخنوشية، هل سينجحون في تحويلنا الى قطيع؟ سؤال مهم يستحق الكثير من التمعن.

 

زر الذهاب إلى الأعلى