سابقة : إتهامات لنبيل بنعبد الله يبيع التزكيات حسب كاتبه الإقليمي

المحرر الرباط

في خرجة خطيرة على حسابه الفيسبوكي، إتهم الكاتب الإقليمي لحزب التقدم و الإشتراكية للفرع الإقليمي لبنمسيك، الأمين العام للحزب الشيوعي، محمد نبيل بنعبد الله ببيع التزكيات.

إتهام لاقى ردود فعل على الصعيد الوطني من طرف الرفاق الذين يطالبون الأمين العام بإعطاء توضيحات بخصوص هذه التهمة الثقيلة و الخطيرة، و التي تضرب في مصداقية الأمين العام للشيوعيين المغاربة، و الذين ما زالو يراهنون على تاريخ الحزب في استقطاب ما يمكن استقطابه من مرشحين شباب، بعد هجرة جماعية للسياسيين المخضرمين أصحاب التجربة الإنتخابية الميدانية من صفوف الحزب.

و لقد خلفت تزكية مرشحين “غرباء عن الحزب” بمختلف جهات
المملكة استياء و استغراب الرفاق، الذين لا يجدون مبررا لهذه التزكيات التي انفرد بتوزيعها الأمين العام للحزب بمعية مقربيه، في تغييب تام للأجهزة الحزبية المحلية و بمنطق التحكم و التسلط في اتخاذ القرارات المصيرية لحياة الحزب.
وقد شهد الحزب السبعيني هجرة جماعية لمنتخبين وازنين؛ برلمانيين و رؤساء جماعات و غرف مهنية، غادروا “كتاب” الحاج نبيل الشيوعي أفواجا أفواجا، فتفرقت أصواتهم بين الأحزاب، من يسارها إلى أقصى يمينها.

و يعزى نفور الأعيان و المنتخبين من حزب نبيل إلى عدة أسباب حسب شهادة بعض الرفاق:
أولا الفشل الذريع لوزراء الحزب الذين استوزروا بفضل أصوات المنتخبات و المنتخبين، هؤلاء المنتخبون لم يستفيدوا من تواجد الحزب في أكثر الحقائب أهمية و أهمها تأثيرا على الناخبين، بحيث كان مردود وزراء الحزب باهتا في خمس حقائب وازنة، أنهت مسار الوزراء الشيوعيين مطرودين من مناصب المسؤولية التي لم يكونوا في مستواها حسب تقارير رسمية أنهت مسيرتهم السياسية، و من جهة أخرى، لم يكن وزراء الحزب و مسؤولوه بالرباط يكترثون لاتصالات المنتخبين و طلباتهم ذات الطابع المحلي، خصوصا في قطاعات كان يسيرها الحزب، مما تسبب في سخط المواطنين على منتخبيهم و على حزبهم الذي لم يخدم مطالبهم المشروعة و الآنية.

سبب آخر لا يقل أهمية عن السبب الأول، و هو استفراد “الرفاق” بمناصب المسؤولية و ب”الغنيمة” السياسية، مع استبعاد المنتخبين الذين بذلوا مجهودات جبارة لاقتلاع كراسي انتخابية تشتد حولها المنافسة، و هذا ظهر جليا في الأسماء المقترحة للإستوزار و لشغل مناصب سامية في دولة دستور 2011 ، التي أعطت حظا وافرا من وزيعة المناصب للأحزاب السياسية، و لم يتقبل رموز الأعيان بحزب الشيوعيين إقتصار دورهم على حصد الأصوات و استغلالها من طرف من لا يستطيع ضمان صوت جيرانه أو حتى عائلته.

و قد نسخ جاذبية حزب التقدم و الإشتراكية، الحزب المناضل التقدمي لدى مناضليه و أعيانه على حد سواء ، تهافت الرفيقات و الرفاق على المناصب و الغنائم و المكاسب السياسية، و البحث عن المال و الإغتناء و الثروة و السلطة، بعيدا عن شعارات خدمة الجماهير الشعبية و الدفاع عن المصلحة العامة، و قد كان فريق الحزب الشيوعي من الفرق البرلمانية الأكثر دفاعا عن استباحة الطبقة العاملة و طحن حقوقها و مكتسباتها النضالية و النقابية، التي قرضها الحزب الأغلبي الإسلامي دون رحمة و لا مراعاة للظروف المعيشية الصعبة لأوسع الجماهير الشعبية….
كل هذا ما أدى إلى تفقير الطبقة الوسطى و هشاشة أكبر في الطبقات الفقيرة، مما نتج عنه تفاوتات طبقية و مجالية خطيرة في زمن حكم الإسلاميين و الشيوعيين جنبا إلى جنب.

و في أسباب نزول هذا المقال نطرح تساؤلات ذات مصداقية:
لماذا لم يتابع محمد نبيل بنعبد الله رفيقه في الحزب زعيم حركة “قادمون “، الذي إتهم رفيقه الأمين العام ب”المرتشي” على صفحة موقع إعلامي وطني ؟؟!؟؟!
و ما مدى مصداقية اتهامات مسؤول وطني بحزب التقدم و الإشتراكية و كاتب فرعه الإقليمي، لنفس الأمين العام؛ الحاج نبيل بنعبد الله ب”بيع التزكيات” ؟!؟!؟!
ما مدى تأثير هذه الإتهامات من مسؤولين حزبيين و رفاق للأمين العام على مصداقية هذا الأخير بصفة خاصة، و على الحزب الشيوعي بصفة عامة، أمام مناضلي الحزب، الرأي العام الوطني و كل من كان سيؤمن بمشروع حزب التقدم و الإشتراكية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى