العدالة ترفض طعونات الدكتاتور

المحرر الرباط

 

عوض أن يضع مفاتيح حزب الاسد فوق مكتبه و يغادر كي يستريح كما فعل العديد من مشايخ الاحزاب السياسية، لايزال محمد زيان متمسكا بالرئاسة التي يرفض أن يتركها للشباب العازمين على اصلاح ما أفسدته زمرة من الفاسدين الذين ظلوا يتقاسمون الكعكة فيما بينهم فكانت المصلحة العامة آخر اهتماماتهم و الدليل هو المراتب المتدنية التي حصل عليها الحزب الليبيرالي في الانتخابات منذ تأسيسه.

 

تمسك محمد زيان بالقيادة و محاولاته المتكررة لاستبعاد الشباب جعل العديد من مناضلي حزب الاسد يدخلون في مواجهة مباشرة معه، و ذلك بعدما أجمعوا  على أن نهاية الفشل السياسي مقرونة بنهاية هذا الرجل الذي أدخل الحزب بجميع مكوناته في متاهات لا حصرة لها، و فتح عليهم حبهات و عداوات مجانية، هم في غنى عنها، و بدل التركيز على ايجاد حل للمشاكل راح يهاجم مؤسسات الدولة و رموزها في مشهد يؤكد اصابته بالخرف أو ممارسته لسياسة الارض المحروقة.

 

تعنت زيان و اصراره على الاحتفاظ برئاسة الحزب، جعل العديد من المناضلين السياسيين و حتى النشطاء و المتتبعين، يصفونه بالديكتاتور، و ما زاد من مصداقية هذا الوصف، هو الكمية الهائلة من الدعوات القضائية و الطعون التي تقدم بها ضد مناضلي حزب الاسد، قبل أن تصدمه جميع المحاكم التي لجأ إليها بقرارات تقضي بعدم قبول طلباته، و تؤكد أحقية زملائه في الترشح باسم الحزب الذي ساهموا في بنائه و يريد زيان الاستحواذ عليه.

 

و يجمع مناضلو حزب الاسد على أن وقت تشبيب هياكله قد حان، و أن الساحة السياسية في المغرب بشكل عام، ام تعد تستحمل أصحاب العقليات المتحجرة و من يؤمنون بنظرية المؤامرة، فما بالك بشخص أراد اقحام حزب بأكمله في حرب ضد الدولة لفائدة ابنه المعتقل على خلفية قضايا جنائية، و لهذا فان هدف الاجماع الحزبي انحصر في ضرورة تنحي زيان عن القيادة بل و أن هناك من المناضلين من دعاه الى اعتزال السياسة.

 

القضاء انتصر للشباب في عدة طلبات طعون تقدم بها زيان، و الحزب عازم على خوض الانتخابات القادمة بنفس جديد، و بتصور سياسي متطور عن الطريقة التي كان يُدَبر بها من طرف زيان و بعض الاشخاص الذي لازالوا يسبحون في فلكه، و السؤال المطروح في هذه الظرفية هو هل ستكون نهاية محمد زيان نهاية هادئة أم أن سيحتاج الشباب الى القوات العمومية لافراغه من منصبه؟زيان

زر الذهاب إلى الأعلى