الأحزاب لي كنترجاوا شفاعتها…دخلات لطاطا بقفتها..!؟

 

رضوان ادليمي / المحرر 

 

مع إقتراب الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة يتصاعد الأدرينالين لدى جل المرشحين، وتزداد الرغبة للظفر بأصوات الناخبين الذين سئموا من الخطابات الرنانة وإفراز النخب التي لا تتمتع بمصداقية تسيير المجالس المحلية ، خصوصا وأن أغلب النخب تفتقد مخططات تجعلها تحظى بإحترام وثقة المواطنين ، الشيء الذي دفع بعض الأحزاب إلى إستغلال القفف الرمضانية لأغراض إنتخابية كما هو الحال بجماعة “تاكَموت- وفم لحصن- ودوار أقايكيرن”، وهو ما يعتبر تحايلا على قرار سلطات الوصاية واستمرارا في استغلال فقر وحاجات المواطنين المغلوب على أمرهم لغاية في نفس يعقوب، كما عمدت بعض الاحزاب والجمعيات المدنية التابعة لها، إلى إستقطاب المواطنين مستغلة بذلك جهل بعض النساء بدواوير المدينة كما وقع بجماعة “أم الكردان” وذلك من أجل ضمان أصواتهم خلال الاستحقاقات الانتخابية، في حين تراهن احزاب أخرى من داخل الإقليم على الإنتماء القبلي وتستغل هذا المعطى لتأثير على الأفراد وجماعات، من جهة أخرى تفننت أحزاب في إصدار بلاغات متسرعة وفارغة من حيث المضمون، وشكلت تداعيات التي سببتها جائحة “كوفيد 19″، أرضية خصبة للأحزاب السياسية بالإقليم لترفع من وتيرة نشاطها مستهدفة بالخصوص الفئات التي تضررت بقوة من تدابير الحجر الصحي والإغلاق الليلي (أصحاب المقاهي والمحلات التجارية ).

فإذا كانت إنتقالات لاعبين بالدوريات تثير تشويق عشاق المستديرة، فإن إنتقالات النخب السياسية بإقليم طاطا أصبحت مثار للسخرية بنكهة حموضة فكاهة رمضان، الشيء الذي يفرغ العمل السياسي من جوهره ويثير سخط وعزوف المواطنين.
أمام هذه الحركات التسخينية لإستحقاقات شتنبر 2021 ، وفي ظل التحولات التي عرفتها الساحة بالاقليم يجمع مختلف المتتبعين للشأن السياسي بأن تشكيل إنتخابات هذه السنة لن يكون بالأمر السهل وسيشهد مفاجئات .
عبد الله في 25 من عمره، يعمل في قطاع البنكي ، قال إنه لن يصوت لأنه لم يفهم حتى اليوم السبب الذي يدفع النخب السياسية في طاطا إلى التهافت على المجالس بهذا الشكل، دون الاهتمام بمشاغل الساكنة خصوصا والاكراهات الحقيقية التي يعيشها الإقليم على كل الاصعدة. ويضيف ان “هذه الأحزاب السياسية المتعددة والمختلفة المشارب والتوجهات تتفق فقط على هذه النقطة: الفوز لتحقيق غايات شخصية ومادية قبل كل شيء ولا أستطيع الوثوق في كلامها المعسول كلما اقترب موعد الانتخابات، كما أن غياب الدور الحقيقي للأحزاب السياسية المنوط بها من قبيل تأطير وتوعية المواطنين بالشكل الصحيح وهو الأمر الذي أفقد الأحزاب السياسية طعمها الحقيقي ودورها كممثل للمواطنين.
نورة شابة طاطاوية 29 سنة حاصلة على الإجازة في الأدب الفرنسي قالت ان الساكنة تتحمل القسط الأوفر في إفراز النخب التي لطالما خذلت ساكنة–لغياب الكفاءة أو النزاهة ، الشيء الذي جعلها تفشل في إحداث التغيير، رغم أن الرهان عليها كان كبير، بل وساهمت في تأزم الأوضاع، وأصبحت هذه النخب جزءا من الواقع المطلوب تغييره، وشددت محاورتنا على ضرورة القطع مع شيوخ السياسة وإعطاء فرصة للعنصر النسوي. والشباب
حميد فاعل جمعوي يرى ان موسم جني الاصوات قد انطلق، والسباق نحو التسلح بصواريخ المال بات يشبه الصاروخ الصيني المثير للجدل، او بالاحرى نيزك هذا الاسبوع، فمن ياترى سيفوز بكعكة احجاره النادرة.
لقد بات من ضروري ان تعمل الأحزاب السياسية بإقليم طاطا في ظل الإخفاقات المتكررة على تعبئة الساكنة بصورة واضحة بعيداً عن دغدغة المشاعر خلف مشروع وبرنامج وليس خلف شعارات أو أفراد همهم الوحيد والأوحد المصالح الضيقة مع ضرورة إشراك حقيقي لكل فئات المجتمع، خصوصا وأن المغرب مقبل على نموذج تنموي يحتاج إلى فاعليين ونخب سياسية وأحزاب قادرة على بلورته لتحقيق إقلاع حقيقي.
أمام كل هذه التحديات والفرضيات التي تروج لها بعض الأحزاب لخدمة مصالحها، يبقى الأمل في غد أفضل شعار المرحلة القادمة رغم خيبات الأمل.

زر الذهاب إلى الأعلى