الخارجية المغربية..الاعتبارات الإنسانية لا تبرر المناورات التي تقوم بها إسبانيا

لازالت قضية استقبال اسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية فوق ترابها تصعد من التوتر وتبادل الإتهامات بين الرباط ومدريد، بين الفينة والأخرى.

ففي بلاغ شديد اللهجة أصدرته الخارجية المغربية في وقت متأخر من ليلة أمس الجمعة اتهم المغرب إسبانيا بتعمد استقبال زعيم الجبهة دون إخبار السلطات المغربية، مؤكدا أن الأمر ليس إغفال وإنما خيار إرادي وقرار سيادي قامت به مدريد على سبق الإصرار، وستكون له تبعات.

فمنذ دخول زعيم الإنفصاليين المتهم بارتكاب جرائم إلى التراب الإسباني وتصريحات المسؤولين الإسبان تتوالى محاولة بذلك تبرير هذا الفعل الخطير الذي يخالف روح الشراكة وحسن الجوار بين البلدين.

وشددت الخارجية على أن الإعتبارات الإنسانية لايمكن أن تكون بشكل انتقائي في وقت يعيش فيه آلاف الأشخاص داخل مخيمات تندوف ظروفا لا إنسانية.

كما أن الإعتبارات الإنسانية لا يمكن أت تبرر تقاعس وتماطل القضاء الإسباني رغم توصله بشكايات ضد زعيم الجبهة، و لا يمكن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الضحايا في ظل سياسة الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير.

كما أن الإعتبارات الإنسانية لايمكن أن تفسر التواطؤ في عملية انتحال هوية وتزوير جواز سفر بغرض التحايل على القانون.

ولا يمكنها أيضا أن تنفي المطالب المشروعة لضحايا الاغتصاب والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبها زعيم جبهة البوليساريو، يضيف ذات البلاغ.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن موقف بعض المسؤولين الحكوميين، يتضمن حكما مسبقا على رد الفعل المغرب ورغم أنه يحاول التقليل من التداعيات الخطيرة على العلاقات، إلا أنه لا يمكن أن يحجب هذا الوضع المؤسف الذي وصلته العلاقات.

وخلص بلاغ الخارجية إلى كون الحفاظ على الشراكة الثنائية ين البلدين مسؤولية مشتركة يغذيها الالتزام الدائم بالمحافظة على الثقة المتبادلة، واستمرار التعاون المثمر وحماية المصالح الاستراتيجية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى