القول المبين فيما بين الكذب والارتباك والانهزام في عرض مدير سوس ماسة أمام الوزير

 

 

كل من تابع عرض مدير أكاديمية سوس مسة يوم الاثنين 22 مارس 2021 بمقر ولاية الجهة لاحظ ارتباكه لشديد وتردده وتلعثمه في الكلام بصوت مخنفض وخفيت..بدا مهموما مهزوما، وهو تعبير نفسي عن شخص مهزوم يتألم .

يتأكد أن عددا من الأرقام ليست هكذا لم يضبطها، لغته في الحديث ركيكة، دارجة ضعيفة، وبعض خرجاته مهينة..حاول إقحام الوزير بدعوى أنه شاهد على كذا وكذا.

وفيما يلي قراءة سريعة في ما قدمه مشروعا بمشروع

فحوالي ثلث تدخله، لم تكن سوى شرح السياق العام والقانون الاطار ومنهجية تنزيل وتاريخه في 15 دقيقة بـ20 شريحة تقريب استزفت وقت العرض. وهي أمور متجاوزة لأنه سبق وأن تم تداولها في محطات كثيرة ومناسبات متعددة، ومنها دورة المجلس الإداري وغيرها من اللقاءات. مما أثار استغراب الجميع.
*التعليم الأولي:

نسبته على مستوى سوس ماسة ما تزال متأخرة مقارنة مع باقي الأكاديميات. وقد ذكر مدير الأكاديمية أنه وزع 3000 دليل بيداغوجي للتعليم الأولي سنة 2021، بينما وزع في 2020. ولم يذكر ما حققه المشروع منذ انطلاقه تنزيل أحكام القانون الاطار ما بين يناير ومارس 2021، عكس ما قدم في أكاديميات زارها الوزير
أما التجهيز برسم سنة 2020 فتأخر تسليمه. فبماذا يفسر مدير الأكاديمية هذا التعثر الذي قفز عليه؟؟ بعدما قفز على مبادرات عمالتي وأقاليم جهة سوس ماسة في الشراكات، وهي التي كانت سباقة دائما لإطلاق مشاريع بناء أقسام التعليم الأولي لانتشال سوس ماسة من مراتبها المتدنية

*تطوير وتنويع العرض المدرسي:

قال المدير بأن مشاريع قيد الإنجاز هي 19 مؤسسة و30 مدرسة جماعاتية (وييه 30 مدرسة جماعاتية). ولمن يفهم في قواعد التدبير المالي، فإنه لم يحدث في تاريخ أكاديمية سوس ، ولا غيرها من الأكاديميات، أن تم منح اعتمادات سنوية لبناء 30 مدرسة جماعاتية في السنة. وهذا يفسر بالتراكم، أي التأخر في الإنجاز والنجاعة في التنفيذ لتتراكم سنوات من التأخر.
ولم يشر المدير لعارض (أي المقدم للعرض) السنة المالية لـ19 مؤسسة و30 مدرسة جماعاتية. وهي في الحقيقة تراكمات السنوات المالية التي تعثر فيها التنفيذ منذ التحاقه بجهة سوس ماسة. أما الحديث عن المقاربة المندمجة لإحداث المدارس الجماعاتية فيكفي فقط زيارة بعضها لتقف على حقيقة ما يحصل ومشاكل ما تعيشه إلى اليوم، أن اللعب بالألفاظ سيمة لازمة في كل العروض.

*الدعم الاجتماعي:

وقف المدير على “المطعمة” اليت صارت حديث الخاص والعام، في الوزارة الأكاديميات، مرة تحدث عن التعميم ومرة عن التجريب، ربما أن ملامح الوزير بينت أن تمت شيئا ما غير واضح. فحاول أن يلصق بالوزير أنه حضر في تجربة جهوية أطلق عليها “ممتميزة”، فعلا متميزة في صفقاته الممركزة المليارية، التي تشكل سوس ماسة الاستثناء فيها بالمغرب.

نصف منحة وتوزيعها على المديريات أمر مخجل، تمت الزيادة في أعدادها. وهو ما ينذر بالفشل ونذير شؤون على الزيادة في حالات التكرار للممنوحين، والعكس هو الذين ينبغي أن يحصل.

*الأطفال في وضعية إعاقة:

يمكن أن ينعث بـ”التشيار في الأرقام”، وواقع الحال البكاء على الأطلال وما مضى. الأساتذة لا يعرفون من أين يبدؤون خاصة لمن هم في قاعة الموارد (التي لا تحمل إلا الاسم والأساتذة بيننا يتألمون..)، والمفتشون لم يتكونوا بعد، والكثير من الإشكالات التي يعاني منها الأساتذة بلا حلول، ولا مخاطب. أما الحديث عن لمؤسسات الدامجة وتأهيلها وتجهيزها في سنة 2020، فيكفي أني قدموا للوزير مثالا واحدا تحقق على أرض الواقع.. والتشيار في الأرقام…اللهم لا شماتة.

*تأمين التمدرس الاستدراكي:

آخر أكاديمية في المغرب أحدثت مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد بسبب التطاحن والصراعات بين المدير والمكلف بقسم الشؤون التربوية سابقا ورئيس المصلحة (رئيسة المشروع). ولا نعلم 4 مراكز أحدثت للفرصة الثانية بل تم فتح 2 فقط في أكتوبر الماضي. هل النفخ في الأرقام هو لغة مدير الأكاديمية؟؟. أما الحديث عن دراسة المحيط كتجربة جهوية متفردة . فهذا شرط من شروط إحداث مركز الفرصة الثانية الجيل الجديد سبقتنا إليه فاس ومراكش وطنجة ووجدة..فلماذا يتم تسويق الوهم والكذب البواح؟؟.

*التأهيل المندمج:
لو فتحت المفتشية العامة للشؤون الإدارية تحقيقا في الصفقات المنجزة، من التخطيط والبرمجة والموزنة، وكيفية مناولة الصفقات لتم الوقوف على الكوارت، وعلى ما يسميه لعارفون “هدر المال العام”، عبر تقسيط تنفيذ الإصلاح والتأهيل (كمن يلجأ لسندات الطلب عوض الصفقات العمومية). حيث يتم عزل صفقات التسييج عن صفقات المراحيض عن صفقات التأهيل. أي تأهيل مندمج هذا؟ وما هي أرقام ووضعيات السنة المالية 2020 أو قبلها لسنة 201؟ الجواب لن تجده في مقر الأكاديمية. فهل هذا و التأهيل المندمج؟؟

*التعليم الخاص:

لا تربطه بالأكاديمية سوى اتفاقيات توقع للتصفيق والواجهة والتقاط الصور فقط. ويكفي فقط أن نذكر بتوقيع ثلاث اتفاقيات مع جمعيات التعليم الخصوصية سنة 2018.أين وصل تنفيذها؟ ماذا نفذ فيها؟ ما تحقق فيها؟ ما هي اللجن التي تتبعها بحسب نص الاتفاقيات؟. أكيد لاشي منها تحقق إلى اليوم. فلماذا يتم الكذب على الوزير والكاتب العام (للمرة الثانية ) والوالي والعمال ورئيس الجهة وأعضاء المجلس الإداري. بربكم ماذا تحقق في اتفاقيات وقعت عام 2018.

*النموذج البيداغوجي:

هو اسم على مسمى في سوس ماسة، مازال المدير ومن معه ينتظرون أن يسقط من السماء “النموذج”. فما هو بيداغوجي آخر ما يفكر فيه مدير أكاديمية سوس ماسة. أرقام الأساتذة المعنيين بالتكوين لم تبن على حاجيات حقيقية معبر عنها من المؤسسة التعليمية. فما كان إلا من التشيار في الأرقام التي لا تتناسب وحجم حاجيات الأساتذة لمعبر عنها في تقارير مجالس الأقسام والمجالس التعليمية وغيرها. فما هي قاعدة المعطيات التي تم الاستناد إليها؟.

ودليل ذلك أن عددا من المشاريع التربوية تم وأدها، لا نعلم هل عن قصد ام عن غير قصد. والنتائج تحققها نسب المردودية الداخلية؟؟.

أين دراسات نتائج الأسدوس الأول من السنة الدراسية؟ أين تكييف المنهاج المنقح بالأقسام المشتركة؟ أين تنمية تدريس للغة الأمازيغية؟ أين التجارب البيداغوجية والتربوية الناجحة؟ أني وهم المركز الجهوي للغات؟ أين..أين..؟؟

*تجديد المهن:

مشروع المصاحبة التربوية في سوس ماسة لا يحمل إلا الاسم. ينبغي على الوزارة فتح تحقيق في ذلك. مصاحبون تركوا الأقسام والتجؤوا للاحتماء بالسياسة، وآخرون إلى الصحافة، وغيرهم لقضاءا ساعات في أشياء أخرى تقدم صورة سيئة لما يسمي بـ”الريع التربوي”.

أما الحديث عن 6 لجن تقنية لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للتكوين المستمر، فلا تعدو أن تكون لجنا صورية فقط، ما أنتجته هزيل لم ينطلق من حاجيات مضبوطة، وبطبيعة الحال ستكون المخرجات وطريقة التنزيل كارثية. ولعل ما حدث في استعجال تنفيذ تكوينات مارس 2021 ومركزة التغذية في الأكاديمية ليطوف “التريتور” في باقي الأقاليم هي حال ما يمكن أن تنتجه تلك التكوينات من مخرجات.

*الارتقاء بالحياة المدرسية:

اعتراف بالفشل في كون سوس ماسة تتوفر على 2 مؤسسات للتفتح الفني والأدبي وعدم تطبيق مقرر وزير التربية الوطنية لتعميم المشروع في كل المديريات الإقليمية. اعتراف أ]ضا بأن نصف المؤسسات التعليمية في جهة سوس ماسة تتوفر على مشروع المؤسسة ونحن في السنة الثالثة من تنزيل مشروع المؤسسة. فكيف يمكن تنزيل أوراش الإصلاح في سنة 2021 في ظل هذه الوضعية الاستثنائية والخاصة المتفردة في المغرب، بين الأكاديميات في أكاديمية “الاستثناء”.
وحينما يوزع عدد مؤسسات التفتح الفني والأدبي التي سيتم فتحها حتى عام 2023 ستصل إلى (2 لكل سنة)، والرهان هو 6…حينما يكذب ينفضح الكذب في الأرقام.
ولعل نتائج المسابقات الوطنية التي أجريت العام الماضي، وخلال سنة 2021 حصدت منها سوس ماسة درجات من الأصفار، مادامت الظروف غير مشجعة وغير منتجة وغير محفزة، بعدما كانت سوس ماسة في اشتوكة وتيزنيت وأكادير وإنزكان..يضرب لها ألف حساب في المسابقات الوطنية أو ما يصطلح عليه “التشبيك الموضوعاتي”.

*الرياضة المدرسية:

أين مشروع دراسة ورياضة ، و 43 مركزا رياضيا ماذا أنتج؟ وماذا حصد من نتائج؟ وماذا حقق من منجزات؟. كيف يمكن تجهزي 60 مرزا رياضيا والجهة لا تتوفر سوى على 43. هل تمعنتم في الأرقام أم أن “التشيار” هو اللغة السائدة والاستعجال أغرقكم في التناقضات.

*تحسين نظام التقويم:

كيف يمكن تحسين نظام التقويم بفريق مشروع جهوي مكون من 3 أشخاص وبنسبة باكلوريا متدنية بين الأكاديمية، وبلا دراسة لنتائجها للعام الماضي إلى اليوم، ونحن على بعد أسابيع من باكلوريا 2021. أين هي الدراسات الجهوية؟ ماذا أنتجت؟ كيف سنطور نظام الدعم أم أنه آلية لاستهلاك الأرقام وطاحونة لإنتاج الكذب والترويج له فقط؟؟.

*تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:

أين وصل تعميم خدمة الأنترنيت التي حاول شفويا أن يبرر عقودها مدير الأكاديمية في عرضه، واكتفى فقط بذكر رقم أن 100 في المائة من الثانويات التأهيلية مجهزة بقاعة متعددة الوسائط؟ ما حال الاعدادي الـ106؟ وما حال المئات من مؤسسات الابتدائي؟ وهل الربط بالأنترنيت الذي ربطه مدير المؤسسة بإدارته كاف صبيبه لربط قاعات متعددة الوسائط القديمة البالية أو حتى التي ستجدد، فما بالك بالأقسام الدراسية؟.

هل مازال مدير الأكاديمية يسوق الوهم ويدعو مديري المؤسسات للبحث عن شركاء للرفع من الصبيب؟ متى كان هذا داخل الوزارة؟ ماهذا الابتداع والتخريجات؟. وكما قال مدير المؤسسة نريد من جميعية الآباء كل شيء حتى الربط بالأنترنيت؟ بعدما تحولت ميزانية جمعيات الآباء إلى ملجأ لكل شيء كأن المنظومة تفتقر في هذه الجهة بالذات لموارد مادية ومالية لربط المؤسسات، بما يليق والصبيب.

*الارتقاء بتدبير الموارد البشرية:

ما يحصل في المديريات الإقليمية من تكليفات وتنقيلات من أجل المصلحة كاف لأن تحل لجنة تحقيق مركزية لتقف على ما يقع. أ ذا هو الانصاف والمساواة بين نساء ورجال التعليم؟. هل هذا هو تطبيق لميثاق أخلاقيات المهنية الذي “تتفرد” به أكاديمية سوس ماسة. كما تتفرد أكاديمية سوس ماسة في توزيع “كعكة التعويضات” و”كعكة السكنيات” التي كان مدير الأكاديمية سباقا ليقدم النموذج والمثال في توزيعها خارج المذكرة 40. هل هذا هو تجسيد لميثاق المسؤولية الذي وقعه إلى جانب رؤساء الأقسام والمصالح؟.

*تطوير الحكامة:

تنزيل منظومة GIDAREF وإرساء المحاسبة العامة والتحليلية إن طبقتا في سوس ماسة ستفضح كل شيء: ستفضح سندات الطلب، والصفقات وتنفيذها. أما الحديث عن توقيع وثيقة التعاقد بين الأكاديمية والمديريات فليست سوى وريقات فقط. المديريات لم يستشاروا في مضامينها ولا تدابيرها ولا توزيع ما ينبغي أن ينفذ.
أما الافتحاص الداخلي فينبغي أن يشمل عمارة “المليار” التي تبنى في مقر الأكاديمية بلا استشارة المجلس الإداري ولا لجنه. تمنينا لو حضر الوزير إلى المقر وزارها وطلب أوراقها ليقف على أن الشركة التي تبنيها ليس من اختصاصها. وهذا عيب كبير يستوجب المساءلة إلى جانب عدد من الاختلالات التي لا يسع المجال لها.

*تعبئة الفاعلين:

من سيعبأ من؟ وكيف؟ وبأية أهداف ووسائل؟. ما يضحك أن مدير الأكاديمية قال إنه سينظم 36 ندوة صحفية لا ينظمها حتى الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة. وا الشريف راه السنة الدراسية فيها فقط 34 أسبوع وأنت ستنظم 36 ندوة صحفية نقص الفيخرات، كما يقول المراكشيون. أما إبرام 414 اتفاقية شراكة جديدة لا نعلم من أن أوتي بهذا الاسقاط الرقمي في زمن الوهم الرقمي والريع التربوي بجهة سوس ماسة المكلمة. حالها يقول “لك الله يا سوس ..ولك الله يا تلميذ سوس ماسة” وكفى.

*تقوية نظام المعلومات:

عليكم أن تعودا لصفقات أطلقت سنة 201 و 2020 ماذا نفذ منها؟ ما توصلت به المؤسسات التعليمية؟. الحديث عن برنام لمشاريع القانون الاطار وهم أريد تسويقه مثل وهم برنام مكتب الضبط. لاشيء نفذ ولا جرب ولا يعمل به.

على ربي غير نفذوا داكشي لي كاين في البرنامج والإجراءات التدابير خلال ثلاثة أشهر من سنة 2021، التي لم يستطع مدير الأكاديمية أن يقدمها لمن كانوا ينتظرونه في اللقاء التنسيقي. وهذه أم المهازل ضحك لها الجميع.. ويا ليته سكت؟؟.

زر الذهاب إلى الأعلى