هكذا يتم صرف عائدات البيترول الجزائري

المحرر الرباط

 

أمينتو حيدار، أو غاندي الصحراء كما يحلو لاتباعها مناداتها، هي نفس السيدة التي تظهر في صورة تم تداولها على نطاق واسع، التقطت لها من أمام الجناح الرئاسي الذي كانت تقيم فيه قبل مدة، بإحدى الفنادق الفخمة، و الذي تفوق كلفة المبيت فيه لليلة واحدة العشرة آلاف دولار، أي ما يناهز العشرة مليون سنتيم.

غاندي الذي كان زاهدا في الدنيا، بسيطا في الحياة، مضحيا من أجل الحرية، يتم وضعه في نفس المقام، مع سيدة تتحدث من أنفها لكثرة العجرفة، ولا تقبل المبيت الا في الاجنحة الرئاسية داخل أفخم الفنادق، بل تعيش و تسترزق على حساب عشرات الالاف من الاشخاص الذين شردتهم البوليساريو بإيعاز مع بلد المليون و النصف مليون شهيد.

ما يجمع جنرالات الجزائر بأمينتو حيدار و أمثالها، هو الانتهازية و الركض وراء المكاسب المادية، على حساب شعب مقهور يعيش تحت درجة الصفر من الفقر، و المحتجزين في مخيمات تيندوف، الذين يقضون الليالي الباردة داخل خيام بالية، بينما تستمتع آمينتو حيدار بدفئ المكيفات المثبتة على جدران الوحدات الفندقية الفارهة، و أغطيتها الباهضة الثمن.

هل يمتلك جنرالات الجزائر، الحد الادنى من المنطق و حسن التفكير، حتى يخصصوا عشرة آلاف دولار لكل ليلة تقضيها حيدار في فندق من الفنادف خارج القارة السمراء، بينما يبيت مئات الالاف من الجزائريين في الشارع الذي لا تحتمل السلطات الجزائرية حتى مصاريف تنظيفه؟ و كيف يعقل أن تخصص مبالغ كفيلة بشراء اقامات سكنية في الجزائر، لاقامة سيدة لم تقدم لجارتنا الشرقية سوى الشعارات و الاحلام و الوردية التي يعلم الجنرالات أكثر من غيرهم أنها لن تتحقق أبدا.

الصورة التي نشرتها أمينتو حيدار، من أجل الترويج لإيحاءات تفيد باستعدادها لشغل منصب رئيسة جمهورية الخيام البالية، هي نفسها التي تؤكد على أن تقدم الشعب الجزائري الشقيق، رهين بتخلي قصر المرادية عن دعم البوليساريو، و الاهتمام أكثر بملايين الجزائريين الذين لم يتناولوا الموز بعد، لأنهم لم يبلغوا سن الثلاثين، و إذا كان الحراك الشعبي في شقيقتنا يتطلع فعلا الى تحسين أوضاع البلاد و العباد، فمطلب الكف عن صرف أموال الجزائريين على الانفصال في دول الجوار، لابد أن يرفع و بقوة، على الاقل حتى يعلم الجترالات بأن المثقف الجزائري يعلم أيضا…

و أنتم، هل تعلمون شيئا عن كل هذا؟؟؟

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى