بالفيديو:حفتر يهدد بشن حرب على الجزائر….؟

عمار قردود المحرر
هدّد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الجزائر بالدخول معها في حرب، على خلفية ما سماه استغلالها الأوضاع الأمنية في ليبيا ودخول قوات من جيشها الأراضي الليبية، بحسب تعبيره.
وقال حفتر في جمع مع مؤيديه شرق ليبيا إنه أبلغ السلطات الجزائرية بقدرته على نقل الحرب في لحظات إلى حدودها، وإن السلطات الجزائرية اعتذرت وأخبرته أن دخول قوات تابعة لها إلى ليبيا عمل فردي سينتهي في غضون أسبوع.
وسعت الجزائر منذ اندلاع الأزمة في ليبيا إلى بذل جهود لحل الأزمة، واستقبلت العاصمة الجزائر وفودا ليبية من جميع الأطراف، لكن حتى الآن لم تنجح جهودها -وكذلك جهود دول أخرى- في الوصول إلى حل يتفق عليه جميع أطراف الأزمة.و تشكل تصريحات حفتر تحديًا لجهود الوساطة التي تقوم بها الجزائر بين فرقاء الأزمة الليبية التي طال أمدها.و لم يصدر أي رد فعل من السلطات الجزائرية على التهديد الخطير للجنرال حفتر حتى الآن.
الجنرال خليفة حفتر يصف الجزائر ب “العدوة”!
و ليست هذه هي المرة الأولى التي “يتطاول” فيها الجنرال حفتر على الجزائر ففي أكتوبر 2014 اتهم-عبر فيديو منسوب إليه- الجزائر ودولاً عربية بمحاولة السيطرة على ثروات بلاده و وصف تسجيل فيديو منسوب إلى اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، قائد ما يسمى “عملية الكرامة”، دولاً عربية من بينها الجزائر بـــ “العدوة”. وظهر حفتر على الشاشة وهو يرد على أسئلة أحد الصحفيين، متهمًا تلك الدول بمحاولة السيطرة على الثروات الليبية.
وشرح خليفة حفتر في فيديو، أسباب هذا الموقف العدائي من جميع دول الجوار الليبي، بقوله: “أقول لك أنا من عدوي: مصر، الجزائر، تونس، السودان، تشاد، مالي والنيجر.أنا أقول لك ليسوا أعداء، كلهم أصحاب، لكن، نعمل على أنهم كلهم أعداء، لأنهم كلهم فقراء جدا وكلهم يطمعون في هذه الثروات. كلهم بصراحة”.
وبرأي الجنرال الليبي المتقاعد، فإن الحل في مواجهة هذه الدول، يكمن في إنشاء “قوة تمنع النظر بعين الدونية إلى الليبيين، لابد من إيجاد قوة حقيقية، وهذا يمر عبر بناء جيش ليبي ليكون بمثابة المناعة الحقيقية لهذا البلد..” يقول حفتر.
ولم يشر الفيديو إلى تاريخ هذه التصريحات، غير أنها تبدو ثابتة وبلسان الجنرال المحسوب على الولايات المتحدة الأمريكية، باعتباره كان لاجئًا عندها.
قبل أن ينفي الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، العقيد محمد حجازي، صحة شريط الفيديو الذي يظهر قائد “عملية الكرامة”، اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، وهو يصف الجزائر ودول الجوار بــــ “الأعداء”.
وأوضح حجازي أن الجنرال المتقاعد “لا يمكن أن تصدر منه مثل هذه الاتهامات المجانية بحق دول شقيقة وجارة مثل مصر والجزائر وتونس”.
ووصف المتحدث باسم الجيش الليبي، قائد ما يسمى “عملية الكرامة”، خليفة حفتر، بالرجل العسكري المنضبط الذي يدرك ما يقول، مشيرًا إلى أن “مثل هذه التصريحات لم تكن لتصدر بحقه، سوى لكونه يحارب التطرف والإرهاب”.
و في جويلية 2017 ،قال قائد القوات الليبية المسلحة المشير خليفة حفتر،أنه يحترم الجزائر كدولة لها مكانتها في ظل المساعي التي تقوم بها لتسوية الأزمة في بلاده.
وسئل حفتر في حوار مع قناة فرانس 24، عن موقفه من الجزائر كدولة جوار لها مساعي وساطة في ليبيا، فرد بالقول “الجزائر دولة عربية نحن نحترمها كل الاحترام، والمساعي التي تقوم بها ليس فيها شيء خاص بي شخصيا، ولكن هي دولة لها مكانتها ومقامها وقد زرتها مرة واحدة سابقًا”.
كما أكد حفتر ترحيبه بمبادرات الوساطة التي تقوم بها دول الجوار، وقال أن الباب مازال مفتوحا لمن يريد المساهمة في حل الأزمة.وتقوم الجزائر منذ أزيد من عامين بمساعي وساطة في الأزمة الليبية، حيث استقبلت عددا كبيرا من السياسيين والعسكريين والأعيان.
وزير الخارجية الإيطالي:ليبيا تعيش سيناريو “أزمة قاسية”
قال وزير الخارجية الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي، إن ليبيا تشهد “وضعًا جسيمًا، لكن الهدنة فاعلة”.وأضاف الوزير الإيطالي على هامش منتدى “أمبروزيتّي” الاقتصادي، المنعقد بمدينة تشيرنوبيو في مقاطعة لومبارديا (شمال) أمس الجمعة، أن “ليبيا تعيش سيناريو أزمة قاسية، لأن هناك حالة صراع، لكننا نعتقد على أية حال، أن العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة ليس إيجابيا فقط، بل أثبت على أرض الواقع، أنه قادر على التوصل إلى نتيجة”.وتابع أن “الهدنة، التي مثلها مثل كل الهدنات، تمرّ بلحظات هشاشة، لكنها فاعلة، وهذا يدل على إرادة للوصول إلى استقرار البلاد”، بحسب وكالة “آكي” الإيطالية.
ولا تزال الهدنة التي توسطت الأمم المتحدة فيها الثلاثاء الماضي تحافظ على صمودها بعد أسبوع من المعارك بين الجماعات المسلحة، حيث دارت اشتباكات خلفت عشرات القتلى، إذ شهدت العاصمة طرابلس توترًا أمنيًا تصاعدت حدته إلى اشتباكات عنيفة منذ فجر الإثنين الماضي بين قوات تتبع كتيبة “ثوار طرابلس” ومعها قوات الدعم المركزي بأبوسليم اللتين تعملان تحت مظلة حكومة الوفاق، من ناحية، والقوات المعروفة باسم “الكانيات” نسبة إلى لقب آمرها.
وقال الوزير موافيرو: “نرى أن الاستقرار هو الأساس للتمكن من تنفيذ ذلك الموعد العظيم للديمقراطية، أي الانتخابات”.
وعند سؤاله عما اذا كانت حكومة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج في حالة عزلة، أجاب “إنها الحكومة المعترف بها بصورة مشروعة، في وضع معقد مثل هذا السيناريو الليبي، فالفئات التي نطبقها بشكل طبيعي في واقعنا، تتم قراءتها وتحليلها بطريقة مختلفة، في ليبيا”.
واختتم رئيس الدبلوماسية الإيطالية بالقول: “نحن نعتقد أن هناك وضعاً صعباً، من المهم فيه مواصلة الحوار مع الجميع، وبشكل خاص مع أولئك الذين يمثلون المؤسسات التي تعترف بها الأمم المتحدة”.
زر الذهاب إلى الأعلى