للتواصل أو النشر : contact@almoharir.com

المحرر

في قرية التوت

في قرية التوت

في قرية التوت
05 ديسمبر 2017 - 15:20

المحرر الرباط

 

في قرية التوت، يوجد رجال لم يكشفوا عن وجوههم منذ سنة 1976، حيث ظلوا يضعون الوشاح على أعينهم حتى لا تدخلها الرمال..

 

في قرية التوت نساء يتم استغلالهن ابشع استغلال في الانجاب و اعمار القرية حتى يضل التموين مستمرا و حتى لا ينقطع الوصل مع المنظمات الدولية.

 

في قرية التوت عصابات تخفي عكس ما تظهر، باطنها اجرام و ضاهرها شخصيات ثورية، تشارك العصابات أنشطتهم و تستغل معاناة البسطاء في مراكمة الاموال.

 

في قرية التوت، أطفال صغار، محرومون من ابسط مستلزمات العيش، يتم تجنيدهم في سن مبكرة، و يزرع في داخلهم الحقد اتجاه وطنهم حتى يكتمل فيهم العنصر الاجرامي المبني على الانتقام و الضغينة.

 

في قرية التوت، لصوص يتحينون الفرصة لخطف لقمة العيش من افواه المستضعفين و يتاجرون في معاناة قوم، فقدوا البوصلة بعد عقود من الشتات.

 

في قرية التوت، أشخاص بزي عسكري بوتفليقي، مهمتهم ضبط الامور و توجيهها وفق اجندات لا تكل ولا تمل من تكريس التفرقة بين أعضاء الجسم الواحد، تجوع شعوبها لافقار شعوب اخرى، و تسرق رغيف فقرائها لتقسمه مع الدخلاء.

 

في قرية التوت خليط غير متجانس من المكونات البشرية، التي استطاعت بفضل التلقيح أن تندمج في القرية و أن تستفيد بدورها من حفنة أرز و خمسة لترات من الماء في اليوم، ليثها توزع بشكل يومي على الساكنة.

 

في قرية التوت، قبور أبطال من ورق، دمرتها الكلاب الضالة، و نهشت أجساد من فيها حتى قبل انتهاء الاربعين يوم، فلا هي دفنت فوق ارضها، ولا أرضها تعلم اساسا قد ماتت و أجسامها تفوح منها رائحة الخيانة.

 

ألم يحن الوقت كي يعلم سكان قرية التوت، أنهم يتاكلون بفعل العوامل الطبيعية، فوق ارض لا تصلح لشيء سوى لاحتضان الحيوانات المتأقلمة مع العيش في الصحراء؟؟؟

 

ألم يحن الوقت الوقت، كي يعود هؤلاء الى وطنهم، حيث فاقت التنمية جميع المستويات، و حيث بامكانهم أن يعيشوا بكرامة بعيدا عن تسلط العصابات و قطاع الطرق؟؟

 

ألا يستحق هؤلاء حياة امنة، يملؤها الاستقرار و تسود فيها الطمأنينة، ولا يمن عليهم فيها احد بمساعاداته؟

 

ألم يحن الوقت كي يرتدي سكان قرية التوت ملابس أنيقة، فيحلقوا لحاهم و يتطيبون بعطر متوفر في جميع المحلات و باثمنة مناسبة حتى يجدوا في أنفسهم كائنات تتعايش و القرن الحالي؟؟؟

 

ألا يوجد رجل عاقل في القرية، يدعو الناس الى التفكير في مستقبلهم و مستقبل أبنائهم فيدعوهم الى العودة الناعمة، الى ارض التعليم فيها حق للجميع، و الصحة متوفرة للجميع؟

 

الى متى سيرسل سكان قرية التوت فلذات اكبادهم الى كوبا و اسبانيا، حيث يتعرضون لابشع انواع الاستغلال، و حيث تمارس عليهم مختلف السلوكيات الشاذة، لا لشيء سوى لأن من يقود القرية عاجز عن توفير التعليم و الصحة لساكنتها؟؟؟

 

 

مقالات ذات صلة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هيئة تحرير الجريدة.

0 التعليق

لا تعليقات حتى الآن!

لا توجد تعليقات في الوقت الحالي، هل ترغب في إضافة واحد؟

اكتب تعليق

اكتب تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: